الأسرار العاطفية للرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان خلال شبابه أيام «كوخ الحب» في هوليوود القديمة على وشك أن تكشفها صفحات كتاب من نوع السيرة الذاتية بعنوان «مثلث الحب: رونالد ريغان، جاين وايمان ونانسي ديفيس»، الذي يتزامن صدوره مع عيد الحب هذا العام، وفي مقدمة هذه الأسرار العلاقات العاطفية التي ربطته بأكثر من خمسين حسناء هوليوودية.
وأفادت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن ريغان قد تعلم كيف يجذب أبرز سيدات هوليوود إلى الفيلا الفخمة في فندق «الحديقة» سيئ السمعة في لوس أنجلوس، وفق الكتاب الواقع في 600 صفحة. وتوزعت مغامرات ريغان العاطفية بين أبرز ممثلات الشاشة الفضية كجوان بلونديل ولانا ترنر، وصولاً إلى مارلين مونرو الشابة ودوريس داي.
وذكر الصحافي داروين بورتر مؤلف السيرة الذاتية، التي تضاهي بقية الكتب غوصاً في التفاصيل، أن ريغان أقام علاقات مع حوالي 50 امرأة في هوليوود. وأفاد بورتر الذي كانت أمه تخيط أزياء النجوم كمونرو أنه تحدث إلى «الكثير» من النساء اللواتي عاشرن ريغان، قبل أن يتزوج بالممثلة نانسي ديفيس..
وينتقل من التمثيل للسياسة. وأكد أن «جميعهن تقريباً تحدثن عنه بعاطفة، على الرغم من عدم مشاركة بعضهن سياساته اليمينية. إلا أنه كان يعاني مما يطلق عليه ممازحاً صفة (التهاب النساء القائدات) ».
تولت شركة «وارنر بروس» ترتيب وتسهيل المواعيد واللقاءات بين ريغان والممثلات المبتدئات، بحجة الدفع بمواهبهن أكثر إلى دائرة الضوء. وقد تم حذف معظم مغامراته العاطفية قبل زواجه الأول بجين وايمان، على غرار حذف وايمان نفسها من المكتبة الرئاسية لريغان من قبل زوجته الثانية نانسي ديفيس.
وأضاف بورتر: «لكن هذه الجاذبية تساعد في توضيح سبب نجاح ريغان في التخلي عن معتقداته الليبرالية، والتجسس على ممثلين آخرين لحساب مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتنصيب نفسه كرمز للمحافظين».
حين فشل زواج ريغان بوايمان عاد إلى «كوخ الحب» المؤلف من ثلاث غرف نوم، والشاهد على مغامراته، حيث وقع بحب الممثلة الشابة مارلين مونرو، وكان يفكر في الوقت عينه في الزواج بدوريس داي، التي أصبحت إحدى أهم نجمات الغناء في الخمسينيات. لكنه تزوج بدلاً من ذلك بالممثلة نانسي ديفيس..
وتحول بتأثير من عائلتها من الحزب الديمقراطي إلى الحزب الجمهوري، ومناهض شرس للشيوعية قبل أن يصبح الرئيس الأربعين لأميركا. وتوفي ريغان عام 2004 عن عمر 93 عاماً، بعد صراع مع مرض الزهايمر، ودفن في مكتبته الرئاسية في كاليفورنيا.
كتاب بورتر مرشح بقوة لأن يصبح مادة فيلم سينمائي تتناقض أحداثه بشدة مع فيلم تلفزيوني آخر من اقتراح شركة «ديزني» بعنوان «ريغان»، حيث من المقرر أن يغطي السنوات عينها للرئيس مع التركيز على مهنته السياسية كمصدر لما سمي بـ«الإلهام العالمي»، وقد تم تصويره من وجهة نظر ضابط في المخابرات الروسية «كي.جي.بي»، كُلّف بمهمة التنصت على ريغان مذ كان ممثلاً في هوليوود.
وأكد مسؤول سابق في مكتبة ريغان الرئاسية أن العائلة ستكون «سعيدة أكثر» بفيلم «ديزني» المبني على سيرتين ذاتيتين من تأليف بول كينغور. وستبلغ تكلفة إنتاج الفيلم 25 مليون دولار، وسيؤدي دور ريغان الشاب، الممثل ديفيد هنري الذي سيجسد شخصية الرئيس خلال أيام المراهقة والعشرينات من عمره، في فيلم يعرض المرحلة التي عمل فيها كعامل إنقاذ.
ونجم كرة القدم في الجامعة، وصولاً إلى عمله كمذيع عبر الراديو قبل انتقاله إلى هوليوود. سيكون ذلك الفيلم الأول من نوع السيرة الذاتية، الذي يتم إنتاجه للشاشة الفضية حول ريغان، الذي لا يزال يعتبر رمزاً بالنسبة للملايين، لا سيما الجمهوريين والمحافظين.
