قد يكون من الصعب أن نحدد على وجه الدقة الدرجة الفاصلة، التي تسجل ارتقاء ممثل ما مراتب المهنة، إلا أن الترشيح لجائزة أوسكار، أو الظهور في مجلة «فانيتي فير» لشؤون هوليوود، يعتبر من المؤشرات الجيدة نسبياً.
وقد أضافت الممثلة فليسيتي جونز، إلى الإنجازين المذكورين ترشيحاً عن دورها الرئيسي في جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون الفيلم والتلفزيون، «بافتا»، عن فيلم «نظرية كل الأشياء». وقد سجلت المقابلات السابقة جميعها مع جونز، منذ العام 2008 على الأقل، توقعات بوصولها إلى عالم النجومية، وهو ما بدا اليوم واقعاً محسوماً.
وأفادت صحيفة «غارديان» البريطانية، في تقرير لها أخيراً، أن كل من يدور في عالم الإنتاج الهوليوودي يبدو ساعياً للعمل معها. وتشكل قائمة أعمالها المقبلة مزيجاً من أفلام المبيعات الكبيرة، تحديداً مع فيلم الحركة «أوتوبان» مع أنطوني هوبكينز ونيكولاس هولت، واختيارها للمشاركة في فيلم «حرب النجوم» الجديد، والدراما الذكية مع فيلم «قصة واقعية» المرتكز على مذكرات الصحافي مايكل فينكل، وبعدسة المخرج المسرحي روبرت غوولد.
تصريح
تعتبر جونز ممثلة منهمكة، وقد صرحت في مقابلة لها مع مجلة «فوغ» العام الماضي، أنها تجري أبحاثاً حول كلٍ من الأدوار التي تؤديها بعمق، وذلك يعود حسب قولها إلى أنها «الطريقة التي تجعلني أتقمص شخصية الدور»، وكشفت جونز أن التمثيل هو المهنة التي لطالما أرادت القيام بها، وقالت: « لا أريد أن أبدو شديدة الغرور، لكني أشعر أن عملي يكاد يكون أشبه بعمل الراهب أو الراهبة، إنه دعوة».
مضمار التمثيل
ويبدو أن جونز دخلت مضمار التمثيل منذ كانت طفلةً، حيث أدت لعدة سنوات دور «إيما غراندي» في السلسلة الإذاعية التي تحمل عنوان «عائلة آرتشرز»، حيث تقول: «هناك تعلمت الصنعة». وامتدحها المخرج كولين إدواردز بالقول: «الأمر الجميل هو أنها بالرغم من تحقيق النجاح المبكر، لم تتأثر إطلاقاً. وكان من السهل جداً، سيما في هذا العمر، أن تتصرف كنجمة، إلا أنها لم تفعل». وعلقت جونز على ذلك بالقول: «أعتقد أن الأمر ينطوي أحياناً على الخجل من الممثلين الآخرين».
عملت جونز عام 2008، تحت إدارة المخرج مايكل غرانداج، في فيلم «حديقة الطبشور»، حيث كانت شهرتها قد اتسعت، إلا أنه أكد أن ذلك لم يغيرها، وقال: « كان رأسها لا يزال فوق كتفيها، كما كانت تتمتع بحسّ مذهل بالفكاهة عامةً، وبفكاهة جيدة حول نفسها أيضاً، ولطالما ساعدها ذلك على تطوير مهنتها».
فهم فطري
تتمتع فليسيتي جونز أيضاً بمعرفة جيدة بالذات. لديها فهم فطري لدورها، حيث لا تحضر إلى موقع التصوير جاهلةً بما عليها القيام به. وتكتشف الشخصية أكثر مع كل يومٍ يمضي، وتحذف منها ما لا يعجبها. إنها ممثلة تبحث عميقاً في الدور الذي تؤديه، وتبني جوانب الشخصية من الداخل والخارج. إنه أمر مذهل لأنك ترى أمام عينيك شخصاً لا تقف مسيرة نموه كممثل».
