حالة من النشاط الفني تعيشها الممثلة بدرية أحمد هذه الأيام، فما كادت تنهي مشاهدها في المسلسل السعودي «حصاد الزمن»، حتى اعتكفت في مواقع تصوير المسلسل التراثي «القياضة 2»، الذي يجري تصويره حالياً في الفجيرة، لتستكمل فيه ما بدأته مع شخصية «حمدة»، التي جسدتها في الجزء الأول منه، الذي عرض في رمضان الماضي على قناة سما دبي.
حالة النشاط هذه لم تثن عزيمة بدرية عن التوجه صوب الإنتاج الدرامي، الذي تنوي ولوجه بمجرد الانتهاء من ارتباطاتها الفنية، وذلك بحسب ما قالته لـ«البيان»، التي أكدت لها أنها بهذا التوجه تحقق حلماً يراودها منذ سنوات، ولتتمكن من رفد الدراما الإماراتية بأعمال مختلفة يكون بطلها الرئيس الفنان الإماراتي.
أدوار رومانسية
«حمدة» هو اسم الشخصية التي تلعبها بدرية في مسلسل «القياضة» الذي تنتجه شركة أرى الإمارات للإنتاج الفني، وبحسب وصف بدرية فـ«حمدة صاحبة شخصية قوية، كما عرفها الجميع في الجزء الأول من «القياضة»، إلا أن حالة تحول تصيبها في الجزء الثاني منه، حيث يكسر الحب شوكتها، لتظل في الظاهر قوية وصعبة المراس، في حين أن باطنها تظهرها ضعيفة». تحول الشخصية لم يكن مؤثراً على بدرية، التي قالت:
«لم تكن نقطة التحول بالنسبة إلي صعبة، فقد تغلبت عليها بفضل ما أمتلكه من خبرة في المجال»، مشيرة إلى أنها باتت تفضل تقديم شخصيات مليئة بـ«الحركة والأكشن»، وقالت:
«لا أرغب في حصر نفسي بأدوار الرومانسية والحب، التي قدمتها في بداياتي، والسبب يكمن في اختلاف العمر». ونوهت بأنها تفضل دائماً في التمثيل أن تكون عكس الواقع، موضحة أن فيصل جواد كاتب سيناريو «القياضة 2»، تمكن من كتابة الشخصية وتوصيفها بطريقة جميلة، بأن حافظ على قوتها أمام الناس.
الزوجة الطيبة
حالة الحب التي تعيشها بدرية في «القياضة 2» انسحبت أيضاً على دورها في المسلسل السعودي «حصاد الزمن»، الذي تشارك فيه ضيفة شرف، وبحسب قولها، فهي تلعب فيه «دور زوجة طيبة وحنونة جداً، تعشق عائلتها وتحافظ عليها، وتحب زوجها عبد الله (الممثل حسين المنصور)، وتحاول حماية عائلتها من محاولات امرأة لعوب تحاول خطف زوجها وهدم بيتها». وقالت: «هو دور بسيط جداً، ويمكن لأي ممثل تقديمه، ولذلك أعتبر أن مشاركتي في العمل من باب «وقفة تعاون» مع منتج أراد أن أكون ضمن فريق عمله».
حلم الإنتاج
لا يبدو أن بدرية لديها نية الظهور في أعمال أخرى بعد الانتهاء من «القياضة 2»، لتلتفت ناحية الإنتاج الدرامي، الذي تنوي السير في أروقته، لا سيما بعد نجاحها في تجربة الإنتاج المسرحي، وفي ذلك، أكدت بدرية أنها ستأخذ «استراحة» بعد هذا العمل، وقالت: «بعد «القياضة 2» أود التوقف لفترة من الزمن، لأتوجه ناحية الإنتاج الدرامي».
وأضافت: «بعد سنوات من تجربتي في الإنتاج المسرحي، أعتقد أنه حان الوقت لأن أبدأ بتحقيق حلمي بالتحول إلى منتجة للدراما الإماراتية، التي أنوي دعمها في هذا المجال من حيث تقديم أعمال مختلفة، يكون الفنان الإماراتي فيها صاحب البطولة الأولى، وليس الفنان الخليجي».
نوايا حسنة
أجندة بدرية أحمد، ورغم ازدحامها بالأعمال الفنية، فإنها لم تخلُ من الخطط الداعمة لحقوق الإنسان، حيث تنوي بدرية التي منحتها الأمم المتحدة أخيراً لقب سفيرة النوايا الحسنة، تفعيل دورها في هذا المجال، وبحسب قولها، فإن لديها خطة متكاملة ستكون لصالح النساء الأرامل والأطفال من ضحايا الحروب..
وقالت: «أنوي خلال الفترة المقبلة زيارة المناطق العربية المنكوبة ومخيمات اللجوء، للوقوف على احتياجات أهلنا هناك، والعمل على التوعية بقضاياهم، وأتطلع للتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي في هذا المجال، لأنني لا أريد أن أكون فقط مجرد حاملة للقلب».
