استهلت لويز بورس المتحدثة الرسمية حول الشؤون الصحية في حزب استقلال المملكة المتحدة، المعروف اختصاراً باسم «يوكيب»، مقابلة سياسية معها بأن قالت: «بصراحة، أنا لا أملك أية تجربة، من أي نوع كان في الشؤون الصحية».
وقد تفتقر بورس للخبرة، إلا أنها تحارب نايغل فاراغ رئيس حزب «يوكيب» على جبهات صحية عدة، بدءاً بفيروس نقص المناعة، وبالتدخين، وصولاً إلى التأمين الصحي، وتتهم النخبة البريطانية بعدم الصدق.
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن عضوة البرلمان الأوروبي، والناطقة الرسمية في الشؤون الصحية لحزب «يوكيب»، قالت في حديث صحافي: «الأمر الذي يضايقني أكثر من أي شيء آخر، ونلاحظه كثيراً في المناصب السياسية الرفيعة، هو أنها مثقلة بأشخاص لا يتمتعون بالمصداقية».
وبورس هي ممثلة سابقة وأم لولدين، عملت كعضو بلدي في شيشاير، وتم إرسالها، أخيراً، إلى بروكسل، برفقة 23 عضواً في البرلمان الأوروبي، بعد النجاح غير المسبوق الذي حققه حزب «يوكيب» في الانتخابات الأخيرة. وقد اختيرت كممثل للحزب عن الشؤون الصحية. ولم تكن بروس صاحبة شهرة، قبل أن تضعها تصريحات أدلت بها حديثاً، رداً على فاراغ، في دائرة الضوء المتعلقة بالشأن العام.
وقال نايغل فاراغ في حديث لمحطة «بي بي سي» البريطانية، إن فكرة استبدال هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا ليحل محلها نظام قائم على مبدأ التأمين «نقاش سيكون علينا جميعاً العودة إليه».
وعلى الفور، أصدرت بورس بياناً نأت بنفسها، كما بالحزب، عن كلام فاراغ قائلةً: «إن غالبية أعضاء حزب (يوكيب) يدعمون هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، المدعومة من الدولة، وسيتم ذكر ذلك في بيان الحزب. وهذا لن يتغير مطلقاً، مهما كان رأي نايغل الخاص».
وليست هذه المسألة الوحيدة، التي تشكل محطة خلاف بين فاراغ وبورس. وكان البرلمان قد قدم، أخيراً، قانوناً لطرح علب سجائر في السوق من دون صور تحذيرية. إلا أن فاراغ، الذي يعتبر ربما الأكثر حماس لهذه الصور، رفض هذه السياسة، واعتبرها «مناهضة للحرية». وتعتبر بورس مدافعة شرسة عن حظر التدخين، مع دعم سياسة الحزب بتأمين غرف تدخين ذات تهوية في المقاهي والنوادي. وقالت ضاحكة: «أعشق حظر التدخين. ومن لا يعتبره أمراً جيداً، عدا المدخنين، ونايغل؟»
