عجائب الطبيعة التي لا تفتأ تتحفنا بأساليبها، فقد حجزت لها حيزاً في بحيرة «بانف» الوطنية في كندا، حيث يلحظ الزائر أمراً غير عادي، يتمثل بفقاعات عائمة أسفل المياه المتجمدة.

وهذه الظاهرة التقطتها عدسة المصور الفوتوغرافي بول زيزاك، الذي تعقبها في بحيرات مختلفة، بدءاً ببحيرتي إبراهام ومينيوانكا، ووصولاً إلى بحيرة فيرميولين. وعلاوة على ذلك، فقد تم رصد العديد من أقراص الميثان، التي شبهها بعض الخبراء «بالفطائر المحلاة»، وتبدو جلياً في تشكيلات الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، إلى جانب العثور عليها عائمة على سطح أحد الأنهار في إسكتلندا في ديسمبر الماضي.

ويأتي العديد من المصورين والهواة لالتقاط الصور والاستمتاع بمنظر فقاعات غاز الميثان تلك في بحيرة إبراهام، باعتبارها المكان الأكثر إقبالاً لذلك الغرض، ومن المعروف أنها بحيرة صناعية تقع شمال نهر ساكاتشيوان، غرب ألبيرتا بكندا، وقد تم إنشاؤها في عام 1972، غير أن زيزاك قرر تحدي نفسه، بدافع حبه للاسكتشاف والمغامرة، ليحظى بصور للظاهرة المذهلة في بحيرة «مينيوانكا»، متمكناً من رصد مناظر منافسة يصعب الحصول عليها.

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن فقاعات الميثان، المنبعثة من نوع من البكتيريا التي تستهلك المواد العضوية الميتة، غير مؤذية إلى حد ما، ولكن يمكن أن تسبب انفجاراً. وأوضح زيزاك أن جميع البحيرات الثلاث تتغير باستمرار، وتغطي مناطق شاسعة، وهي بمثابة فرص رائعة لالتقاط صور احترافية للمناظر الطبيعية، بل إن تلك البحيرات تعتبر أماكن سحرية للاستكشاف، وغالباً ما يقرر المصور العودة إليها في كثير من الأحيان.

وكانت فقاعات غاز الميثان من الصور التي أحدثت الكثير من الضجة في وسائل التواصل الاجتماعي، كتويتر وفيس بوك، من منطلق أنه لم يتسنَ للكثيرين رؤية تلك الظاهرة من قبل. ليتعجب الناس من جمالها، لا سيما بكونها على هيئة فقاعات متجمدة أسفل المياه خلال فصل الشتاء، في حين أنها تطفو بكل بساطة على السطح خلال فصل الصيف.