وجهت مايكروسوفت ضربة موجعة لـ«غوغل»، من خلال استثمارها مبلغ سبعين مليون دولار في «سيناجوين» المطورة لنسخة معدلة من نظام تشغيل الأجهزة الذكية «أندرويد»، والتي سبق لها السعي في يناير الماضي إلى تطوير نسخة مفتوحة المصدر من النظام الذي لا تملك غوغل أي سيطرة عليه.

وتأتي تلك الأنباء بعد بضعة أشهر من رفض «سيانوجين» عرضاً للاستحواذ عليها من طرف غوغل، بسبب طموحها لطرح نسخة مفتوحة المصدر من أندرويد.

وسيرفع الاستثمار الذي لم تؤكده مايكروسوفت أو سيانوجين، من قيمة الشركة بشكل أكبر من القيمة التي ربما عرضتها غوغل لشرائها، خصوصاً وأن مستثمرين آخرين أبدوا رغبتهم في الاستثمار في سيانوجين.

وأكد الرئيس التنفيذي لـسيانوجين كيرت ماكماستر، أن نسخة أندرويد المعدلة ستتميز بعدم اعتمادها على باقة التطبيقات الرئيسية لخدمات غوغل، والتي يشترط على أي شركة تستخدم نظام التشغيل تثبيتها بشكل مسبق على أجهزتها الذكية.

وتتيح النسخة المعدلة لشركاء سيانوجين بتوفير خدمات تستفيد من النواة البرمجية لنظام أندرويد، كما هي الحال حالياً مع تطبيقات غوغل، دون أي قيود كتلك التي تُفرض حالياً خصوصاً على الشركات المصنعة للأجهزة الذكية. وينظر محللون إلى ذلك الأمر باعتباره تهديداً محتملاً لأرباح غوغل من أندرويد، خصوصاً أنه قد يجتذب الشركات لاستخدام النسخة المعدلة من سيانوجين لتوفير تطبيقات خدماتهم بشكل أساسي كبديل لخدمات غوغل.

ويستعمل نسخ سيانوجين المعدلة في الوقت الجاري ما يزيد على خمسين مليون مستخدم كبديل عن إصدارات أندرويد التي توفرها غوغل، ومن ضمن تلك النسخ البديلة نظام التشغيل المعدل «سيانوجين أو إس» الذي أطلق بشكل مسبق ببعض الأجهزة مثل هواتف «ون بلس» الذكية.

اعتماد أساسي

وتعتمد نسخ سيانوجين المعدلة أساساً على الإصدارات الرسمية لأندرويد من غوغل، لكنها لا تضم مع ذلك أي تطبيقات لغوغل باستثناء بعض التطبيقات الرئيسية مثل متجر «غوغل بلاي»، وهذا الأخير في طريقه للزوال مع إعلان سيانوجين هذا العام رغبتها في توفير متجر تطبيقات خاص بنظامها.

ورغم أن مايكروسوفت أو سيانوجين لم تتحدثا عن هذا الاستثمار، فإن تقارير خاصة بموقع بلومبيرغ الإلكتروني ذكرت أنهما تتفاوضان لإطلاق نسخة من أندرويد المعدل تضم خدمات مايكروسوفت.

وتعد مايكروسوفت واحدة من أكبر مالكي براءات الاختراع الخاصة بنظام أندرويد، وإذا نجحت سيانوجين في مسعاها، فإن ذلك سيعود بفائدة كبيرة على مايكروسوفت لتوسيع أرباحها القادمة من أندرويد، والتي قدرت العام الماضي بأزيد من ملياري دولار وفقاً لبعض تقديرات تحليلات السوق.

ويسيطر أندرويد الذي تطوره شركة غوغل، على حصة الأسد بين أنظمة تشغيل الأجهزة الذكية، يليه نظام التشغيل «آي أو إس» الذي تطوره أبل، ويأتي ثالثاً بفارق كبير وبحصة لا تتعدى 3% نظام التشغيل ويندوز فون الذي تطوره «مايكروسوفت».