أعلنت عمدة باريس آن هيدالغو، أخيراً، أنها تعتزم ملاحقة شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية قضائياً، بسبب عرضها «تقارير غير دقيقة»، حول الأماكن المحظورة على غير المسلمين داخل العاصمة الفرنسية. وزعمت أن الشبكة بنشرها هذا الخبر قد وجهت إهانة لسكان باريس، وألحقت ضرراً بصورة المدينة.

وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، بأن هيدالغو قالت في حديث لها مع محطة «سي إن إن» الأميركية: «حين تتم إهانتنا، وحين ترسم لنا تلك الصورة، أعتقد أنه علينا بالملاحقة القانونية، والذهاب إلى المحكمة، من أجل إزالة تلك الكلمات. لقد تعرضت صورة باريس للإجحاف، وكرامتها للغبن.».

وأوضحت هيدالغو، رداً على سؤال حول تحديد اسم الجهة، التي تود مقاضاتها، بالقول: «إنها بالتأكيد شبكة فوكس نيوز.».

وأتت تعليقات هيدالغو، عقب عرض الشبكة المحافظة مجموعةً من التقارير، التي وصفت أجزاءً من باريس، والمدن البريطانية بأنها تخضع لقوانين الشريعة الإسلامية، وأنها ممنوعة الدخول لغير المسلمين.

وكان ستيف إمرسون، المؤلف الأميركي، الذي عادةً ما يتم اللجوء إليه بالسؤال عن الشبكات الإرهابية، قد أوضح لشبكة «فوكس نيوز»، أنه توجد في بريطانيا «مدن حقيقية من أمثال برمنغهام، ذات الأغلبية المسلمة الساحقة من السكان، حيث لا يدخلها غير المسلمين إطلاقاً.».

وأعربت الشبكة منذ ذلك الوقت عن اعتذارها لارتكاب «أخطاء مؤسفة على الهواء بحق مسلمي أوروبا.».

وقال مايكل كليمينت، نائب المدير التنفيذي في شبكة «فوكس نيوز»، أخيراً: «إننا نتعاطف مع مواطني فرنسا في مرحلة الشفاء من الجراح، والعودة لممارسة حياتهم الطبيعية. إلا أن مسألة ملاحقتنا قضائياً في غير محلها.».

وجاء ذلك عقب صدور معلومات عن مرشح رئاسي أميركي حول وجود مناطق محظورة على غير المسلمين في أوروبا، وادعائه بأن بعض مجتمعات الأقليات تسعى «لاستعمار» الغرب.