نحو 4 شهور ونيف مرت على انطلاقة برنامج «صباح الأولى»، التي جاءت مع بث أولى كلمات إذاعة «الأولى» التابعة لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث.
ومنذ ذلك الحين تمكن «صباح الأولى» من حجز مكانه في صدارة البرامج الإذاعية التي تبث على أثير الإذاعات المحلية، وهو ما يعكسه تفاعل الجمهور الواضح مع البرنامج، الذي اعتاد سالم محمد أن يبدأه بجرعات من الايجابية التي يستقيها من «فكر» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، آخذاً المستمع بجولة في أروقة الصحافة المحلية ومطلعاً إياه على حالة الطرق والطقس، فاتحاً بعدها بابا للنقاش في قضايا مجتمعية تهم المواطن والمقيم على أرض الدولة، على حد سواء.
لسالم محمد طريقته الخاصة في تقديم هذا البرنامج الذي يطل فيه على شاكلة برامج «التوك شو»، حيث تختلف مواضيعه يومياً، لتظل الطاقة الايجابية مفتاحه الأساسي. وبحسب قول سالم محمد لـ«البيان»، فالبرنامج يبتعد كثيراً عن استقبال أية شكاوى أو ملاحظات يبديها الجمهور حيال بعض المؤسسات أو الدوائر، منوهاً إلى أن ذلك جاء بغية بث الايجابية وروح الألفة بين الجميع.
وقفة صباحية
بجرعة عالية من الطاقة الايجابية يفتتح سالم باب برنامجه، مستمداً هذه الطاقة من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فقد اعتاد سالم يومياً على قراءة صفحات من «ومضات من فكر»، وفي ذلك قال: «أتصور أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو أفضل شخصية يمكنها منحنا الطاقة الايجابية في الصباح.
وبالتالي فإن وقفتنا الصباحية مع »ومضات من فكر« مهمة جداً، لأنها تمكننا من التعرف على أفكار صاحب السمو نائب رئيس الدولة، فيما يتعلق ببناء الدولة والمؤسسات، ومدى اهتمامه ببناء الانسان نفسه، ولذلك فما نقرأه من »ومضات من فكر« قادر على منحنا الطاقة الايجابية التي نحتاجها يومياً، وقادر على منحنا القوة التي تعيننا على قضاء يومنا، لا سيما وأن هذه الومضات تضم الخبرة الحياتية والعملية التي تكشف لنا بعضاً من أسرار نجاح صاحب السمو نائب رئيس الدولة».
تفاعل جماهيري
المتابع لتفاصيل برنامج «صباح الأولى» وفقراته يشعر بمدى التفاعل الجماهيري معه، ليبدو أن البرنامج تمكن خلال فترة وجيزة من الوصول إلى مرحلة «النضج»، وهو ما يؤكده سالم بقوله: «أتصور أن البرنامج يسير في طريقه الصحيح، وأصبح لديه القدرة على المنافسة». وتابع: «من جهتنا نسعى لأن يكون البرنامج متميزا في بث الايجابية بين مستمعيه، الى جانب قدرته على تسليط الضوء على قضايا تهم المجتمع بشكل كبير، بطريقة تكون بعيدة تماماً عن التجريح أو النقد».
ورغم فتحه لباب الرسائل النصية القصيرة، الا ان سالم يبتعد عن استقبال مكالمات الجمهور على الهواء مباشرة، مبرراً ذلك بأن «وقت البرنامج هو حق لكل المستمعين»، مضيفاً بأن «البرنامج يهدف بالدرجة الأولى إلى بث روح الايجابية بين مستمعي الاذاعة».
وتابع: «لا نقوم خلال البرنامج بنقاش أي موضوع مع المستمع مباشرة، وإنما نفضل ان يكون هذا النقاش مع المسؤول نفسه، ونعمل على طرح كافة وجهات النظر بطريقة تفيد الجميع»، ونوه إلى أن برنامجه يبتعد كثيراً عن استقبال أية شكاوى أو ملاحظات قد يبديها الجمهور حيال بعض المؤسسات أو الدوائر، قائلاً: «مثل هذه الملاحظات لها برامج خاصة، وابتعادنا عنها بغية بث الايجابية وروح الألفة بين الجميع».
وأردف: «اعتقد أننا لو فتحنا الباب للمكالمات لربما يضيع وقت البرنامج في حل مشكلة شخص واحد فقط، في حين اننا دائما نتطلع لأن تعم الفائدة على الجميع».
أولويات
يشير سالم محمد إلى أن طرح القضايا في برنامجه يتم بحسب الأولويات، مؤكداً انه يضطر أحياناً إلى تغيير مواضيع البرنامج قبل بدء البث بساعة أو أقل، بحسب ما يفرضه الواقع من متطلبات، لا سيما في حالة وجود مبادرات مجتمعية ووطنية. وقال سالم: «نحن في هذا الشأن لا نغرد خارج السرب، وإنما نحاول دائماً أن نكون على تواصل مع كل ما يهم المجتمع».
