بدأت الهيئة التشريعية المعينة من قبل الجيش جلسة مساءلة بحق رئيسة وزراء تايلاند السابقة ينغلوك شيناوترا بشأن خسائر برنامج لدعم محصول الأرز، في خطوة رأى المحللون أنها ترمي للتأكيد على بقاء الزعيمة المعزولة خارج الفلك السياسي في المدى المنظور.

وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية، في تقرير نشرته أخيراً، أن التهم التي دحضها مناصرو شيناوترا بوصفها سياسية بامتياز، تتعلق بدور الأخيرة المزعوم في تنفيذ مخطط حكومي كارثي لوقف دعم الأرز.

ومن المقرر أن تصدر الهيئة، بنهاية الجلسة، حكماً بالتصويت يقضي في حال إدانة ينغلوك، بالابتعاد عن العمل السياسي خمس سنوات. وكانت شيناوترا قد أجبرت التخلي عن منصبها في مايو الماضي بتهمة استغلال السلطة.

وقال محللون إن جلسة المساءلة المرتقبة تتعلق بتقويض سلطات عائلة شيناوترا، وإبعادها عن السياسة. وكانت الحكومة العسكرية قد تحدثت عن إجراء انتخابات خلال العام 2015، إلا أنها لم تحدد موعداً نهائياً لذلك.

وقال ثيتينان بونغسوديراك، المحلل السياسي من معهد الدراسات الأمنية والدولية في جامعة شولالونغكورن في بانكوك: « لقد تم الإسراع في المساءلة من أجل محاصرة شيناوترا، لأنه إذا سمح لها الترشح للانتخابات المقبلة، ستحظى بفرصة جيدة للفوز. إلا أن محاكمتها قد تزيد من خطر إثارة غضب المؤيدين لشقيقها، رئيس وزراء تايلاند السابق تاكسين شيناوترا، وتعمق حالة الاستقطاب والانقسام في تايلاند».

وسيقرر أعضاء المحكمة التي يسيطر عليها الضباط، ما إذا كانت شيناوترا قد أهملت مسؤولياتها.