أكد باحثون في جامعة أريزونا الأميركية أن صوراً التقطتها وكالة «ناسا» الفضائية أخيراً، تنتمي للروبوت «بيغل 2»، الذي أرسل عام 2003 في بعثة لاستكشاف المريخ على متن مركبة الفضاء «مارس إكسبرس» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، حيث التبس أمر فقدان الروبوت سابقاً، إلا أن النبأ الأخير يضع حداً لمصيره الذي اعتراه الغموض لما يتجاوز عقداً من الزمن.

أدلة مقنعة

وأفاد مايكل دندن ترير، وهو عضو سابق في «مارس إكسبريس» بأن الصور الملتقطة بواسطة مسبار وكالة ناسا للمريخ، قد ظهرت كدليل واضح علي المركبة، ناهيك عن تقديم أدلة مقنعة تتعلق بألواح شمسية وهوائيات لم تعمل بالكفاءة المطلوبة أثناء هبوط المسبار على سطح الكوكب الأحمر، مما يفسر انقطاع الطاقة عنه وعدم تواصله مع وحدات التحكم بالأرض.

ومن هنا، تبين الصور أن نزول «بيغل2» وهبوطه على الكوكب كان ناجحاً، وقد كلل بلمس أرض المريخ في أواخر عام 2003.

وذكرت مجلة «ساينس ديلي» عن ألفريد ماكوين، وهو باحث وأستاذ في مختبر جامعة أريزونا للقمر والكواكب بأنهم لطالما بحثوا عن جميع البعثات الفضائية السابقة، وهذه هي المرة الأولى التي يجدون فيها إحداها، ممن لم تقم بإرسال إشارة بعد هبوطها. مضيفاً إنه في حال كان تسلسل الهبوط ناجحا على نحو صحيح، فإن المسبار يرسل إشارات راديوية، يمكن استخدامها لتحديد المكان الذي أرسلت منه، حتى لو استغرق بث تلك الإشارات فترة قصيرة للغاية، إلا أنه في حالة «بيغل2»، لم يرصد الباحثون أي إشارات.

لغز محير

الروبوت «بيغل2» هو جزء من بعثة وكالة الفضاء الأوروبية «مارس إكسبريس» التي أطلقت في شهر يونيو عام 2003، ولا تزال البعثة تدور حول المريخ وترسل البيانات العلمية من ذلك الكوكب. وبالمقابل، تظل أسباب فشل مهمة «بيغل 2» مجهولة إلا أن العثور عليه يحل أحد أبرز الألغاز الفضائية في سياق سبر الكوكب الأحمر.