كرس بيت العود العربي التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، مكانته الموسيقية كمركز متخصص.
وقد اختتم فعاليات عامه الماضي بحصوله على جائزتين مرموقتين من مهرجان الموسيقى العربية الذي أقيم في القاهرة أخيراً، مضيفاً بذلك المزيد من النجاحات إلى رصيده كمعهد متخصص في تعليم العزف على الآلات الشرقية في المنطقة.
فقد حصل العازفان هناء خريس من تونس، وأحمد الشيخ من سوريا، على الجائزتين الأولى والثانية في المسابقة الدولية لآلة القانون للأطفال، وقد أتقن العازفان العزف على آلة القانون من خلال انتظامهما في الدراسة في بيت العود العربي في أبوظبي، حيث يقيمان.
وكان بيت العود العربي قد تم تأسيسه في أبوظبي عام 2008، تحت إشراف عازف العود والموسيقار نصير شمه، بهدف تطوير تقاليد العزف على آلة العود وبعض الآلات الشرقية الأخرى مثل آلة القانون، وهو المركز الوحيد من نوعه في المنطقة المتخصص في تعليم العزف على الآلات الشرقية إلى جانب قراءة النوته الموسيقية و(الصولفيج) كما يقدم البيت تدريباً احترافياً للأصوات الغنائية.
وقد تخرج في بيت العود العربي العديد من الطلبة الذين أصبحوا عازفين مرموقين في عالم الموسيقى الشرقية، وبدؤوا يشقون طريقهم بنجاح في عالم الفن، فيما يبلغ عدد الطلبة المنتظمين في الدراسة حالياً خمسين طالباً وطالبة، يشرف عليهم مجموعة من الأساتذة المحترفين، وقال نصير شمه: «كان إنشاء بيت العود العربي في أبوظبي بمثابة حلم، فقد انطلق من فيلا سكنية في العاصمة، ومع تزايد عدد الطلبة من مختلف الجنسيات توسع البيت في برامجه الدراسية ليشمل آلات شرقية مختلفة مثل آلة القانون الأصيلة في التخت الشرقي، وأصبح الطلبة والأساتذة يلفتون الأنظار عندما يشاركون في حفلات أو مهرجانات دولية لبراعتهم في العزف، فحصول العازفين هناء وأحمد على جوائز من مهرجان الموسيقى العربية أخيراً، يعزز من مكانة البيت كمعهد محترف للموسيقى الأصيلة».
تصل مدة الدراسة في بيت العود العربي إلى عامين، يتلقى فيهما الطالب العديد من المهارات، سواء في ما يتعلق بطرق العزف والتدوين أو فلسفة وفكر الإبداع الموسيقي، ويقدم الطالب بعدها حفلاً موسيقياً بمثابة مشروع تخرج، ويقيمه فيه مجموعة من المحكمين الموسيقيين المعروفين والأساتذة المعتمدين، وهم من يقرر منحة شهادة صولووست (عازف منفرد)، وهي شهادة تؤهله لتقديم عروض موسيقية منفردة، وتمكنه من تعليم العزف على هذه الآلة لاحقاً.
ولا يكتفي بيت العود العربي بتعليم العزف لطلبته، بل يرعاهم حتى بعد تخرجهم، سعياً لبلورة طريقهم ومساعدتهم على اجتياز الصعوبات التي تصادفهم، فيتخرج العازف في بيت العود وفي جعبته تجربة عازف خبير، فالبيت يُشرك طلبته طيلة فترة دراستهم في الحفلات الجماعية العامة ويدعم حضورهم بمشاركات مختلفة بعضها خارج أبوظبي.
مشاركات
على الصعيد الدولي شارك بيت العود في مهرجان الربابة في بروكسل، ومهرجان الخرطوم الدولي للموسيقى، كما شاركه صانع العود عمر فوزي في ورشة عمل متخصصة لصناعة الآلات لموسيقية في فرنسا.
