تواجد مكان في الأمسية التي جمعت بين المغني محمد عبده وأحلام، أول من أمس، كان أمراً مستحيلاً، بعد أن شهد الحفل الذي نظمته إدارة مهرجان دبي للتسوق بالتعاون مع شركة بلاتينيوم ريكوردز، على مسرح مدينة دبي للإعلام، تدفقاً جماهيرياً ملحوظاً، اضطرت معه إدارة المهرجان إلى فتح كافة المقاعد المتاحة لاستيعاب الجمهور، ما شكل إشارة واضحة على نفاد تذاكر الحفل بالكامل..
والذي شكل مكاناً للقاء «السحاب»، وفقاً للتعبير الذي فضل الجمهور استخدامه وصفاً لهذا الحفل الذي قدم فيه «فنان العرب» محمد عبده و«الملكة» أحلام ليلة طربية بامتياز، شهدت تفاعلاً جماهيرياً ملحوظاً مع أغنيات عبده وقصائده المغناة والتي فاضت حنيناً ألهب مشاعر الجمهور، في حين تمكنت أحلام من تحريك جمهورها بما قدمته من أغنيات طالب بها الجمهور.
أتحداك
تفاعل الجمهور مع أحلام بدأ قبل اعتلائها خشبة المسرح، وسط صرخات الجمهور التي حلقت في فضاء الأمسية التي بدأتها أحلام بأغنية «أتحداك» لتبحر من بعدها في تفاصيل أغنيتها «لما قلبي»، لتسترجع ذاكرتها بأغنية «وش ذكرك» التي قالت إنه مضى عليها نحو 20 عاماً، حيث جاءت هذه الأغنية تلبية لطلبات الجمهور، الذي رحبت به أحلام، بقولها:
«أرحب بعيال بلادي، أهل الإمارات تاج راسي، وأرحب بأهل السعودية يا قطعة من قلبي، وأرحب بأهل الكويت والبحرين وقطر وعمان وكل الدول العربية». وتوجهت بالشكر إلى إدارة المهرجان، قائلة «لاأزال أذكر حتى الآن أول حفل أقمته في حضن مهرجان دبي للتسوق».
«الملكة» أحلام التي أطلت بفستان أبيض نثرت عليه وروداً ملونة، تمددت بأغنياتها على المسرح مدة تجاوزت ساعة ونصف، وسط حماس الجمهور الذي أهدته أغنية «من كثير الحب لا تبخل علي»، وسرعان ما انتقلت إلى «حياتي كلها تفداك»، لتمضي أحلام بجمهورها نحو «يا ليل» مطالبة إياه بأن يرحم قلوب المحبين، ولتغني من بعدها «الزمن وراني» التي تعد واحدة من أشهر أغنيات أحلام التي قدمتها في الجلسات الخليجية.
صوت دافئ
إطلالة محمد عبده على الجمهور لم تكن أقل حماساً من أحلام، فقد تمكن عبده أن يصحب جمهوره الذي جاءت أغلبيته من السعودية، بصوته الدافئ في سهرة طربية غلب عليها غناء القصائد، لتبدو سهرة «أبو نوره» أشبه بجلسة خليجية عقدها في أجواء مفتوحة.
فقد فضل «فنان العرب» كما يلقبه جمهوره البدء بأغنية «ناديت» التي كتبها الشاعر خالد تاج الدين، ليحاكي الأجواء الباردة التي لفت مسرح مدينة دبي للإعلام بكلمات «في الجو غيم» والتي أبدعها الشاعر الراحل فائق عبد الجليل، ليعود بها محمد عبده إلى أواخر السبعينات، عندما أطلقها للمرة الأولى..
فكانت هذه الأغنية واحدة من التحف الغنائية التي جمع فيها عبده رموز الرومانسية العذبة، موجهاً من بعدها رسالة إلى المحبوب عبر أغنية «إلى من يهمها أمري» التي كتبها بدر بن عبد المحسن، ولحنها عبد الرب ادريس، لتبدو الأغنية التي قدمها عبده للمرة الأولى في 1989 واحدة من أعذب أغنياته.
«اختلفنا» والتي كتبها أسير الشوق ولحنها محمد عبده نفسه، لتبدو الأغنية مقدمة لواحدة أخرى عنوانها «الله عليها عودت»، وثانية بعنوان «يا مستجيب للداعي» التي كتبها حسن بن أحمد الفسيل، وقدمها عبده في أواخر التسعينات، ليختتم محمد عبده أمسيته بأغنيته المشهورة «لنا الله» التي ألهب بها الجمهور.
ساعة إضافية
تفاعل الجمهور مع نجمي الحفل محمد عبده وأحلام، شكل طريقة مميزة ضغط بها على إدارة المهرجان التي طالبها بتمديد وقت الحفل الذي امتد إلى ساعات ما بعد منتصف الليل، لتضطر إدارة المهرجان إلى الموافقة على طلب الجمهور بتمديد وقت الحفل ساعة إضافية نزولاً عند رغبة الجمهور.

