وجد باحثون في الجامعات الأميركية كاليفورنيا بيركلي، وسان دييغو، وييل، بعد تحليل استهدف 727 عملية نفوق جماعية كارثية لما يقارب 2,500 كائن خلال السنوات الـ 7 الماضية، أن تلك العمليات الكارثية قد ألمت بالطيور والأسماك واللافقاريات البحرية بشكل أشد قساوة عن الأنواع الأخرى. وفي الوقت ذاته، يتضح أن عدد الكائنات المتضررة من فئة الزواحف والبرمائيات، في نقصان، دون حدوث تغيير في أعداد الثدييات.

نادرة الحدوث

وتقع حوادث النفوق تلك عند نفوق نسبة كبيرة من الحيوانات في فترة زمنية وجيزة. وفي حين أن عمليات النفوق العرضية نادرة الحدوث، وهي أقل تأثيراً من الانقراض، إلا أنها يمكن أن تتسبب بأضرار وخيمة لتؤدي بشكل محتمل لهلاك أكثر من 90 % من أنواع الحيوانات، مرة واحدة. غير أنه حتى إعداد هذه الدراسة، لم يكن هناك أي تحليل كمي لأنماط أحداث النفوق الجماعي بين الحيوانات.

ونقلت مجلة «ساينس ديلي» عن الباحثة ستيفاني كارلسون، وهي أستاذ مشارك في جامعة كاليفورنيا بيركلي، بقسم العلوم البيئية والسياسة والإدارة، قولها إن «هذه الدراسة تعتبر المحاولة الأولى لقياس الأنماط في كل من وتيرة الموت الجماعي وحجمه وأسبابه».

نفوق عرضي

وعموماً، أشارت أصابع الاتهام عن حوادث نفوق تلك الحيوانات إلى الأمراض، بصفتها عاملاً رئيسياً، وذلك لمسؤوليتها عن النفوق العرضي لحوالي 26% منها. كما أن المؤثرات المباشرة لذلك مرتبطة بالبشر، كالتلوث البيئي، الذي ساهم بنحو 19% من عمليات النفوق الجماعية.

كما أن «البيولوجية السمية» الناجمة عن أحداث مثل تكاثر الطحالب تشكل نسبة كبيرة من نفوق الحيوانات، ويتأثر ذلك بصورة مباشرة بالمناخ، بما في ذلك تقلبات الطقس الشديدة، والإجهاد الحراري، أو الموت جوعاً، ولقد ساهمت تلك العوامل مجتمعة بنفوق جماعي نسبته 25%.

طبيعة كارثية

وفقاً للباحثة ستيفاني كارلسون وفريقها من طلبة الدراسات العليا، فإن الطبيعة الكارثية لأعداد الموت الجماعية والعرضية لقطعان الحيوانات اجتذب اهتمام الإنسان، مبينين أن الدراسة بحثت عمليات نفوق أنواع من الأسماك خلال موسم الجفاف في فصل الصيف داخل الجداول الصغيرة إبان جفافها. وكانت غالبية الدراسات قد ركزت على الأسماك، عند هبوط مستويات الأكسجين في الماء.