على مدار ساعتين وأكثر، حلق المطرب العراقي كاظم الساهر بجمهوره، في سماء الغزل والتراث العراقي، ناهلاً من عبق الإيقاع العراقي وقصائد نزار قباني..

وبعض من كلمات الشاعر كريم العراقي، ومتسلحاً بالدبكة العراقية التي ألهبت جمهور الساهر الذي ملأ مقاعد مسرح المجاز في أول ليالي مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية في نسخته الثانية، التي انطلقت، أول من أمس، لتعزيز الحضور الثقافي والفني للشارقة وللإمارات، وبهدف تعريف المجتمع المحلي على مختلف الثقافات الموسيقية حول العالم.

الإمارة الباسمة

وقبيل إطلالة «قيصر الأغنية العربي» على المسرح، فضل الفنان فرات قدوري، أن يبدأ الأمسية بمقطوعة «تلك هي الشارقة»، التي أهداها إلى الإمارة الباسمة، وسط حضور لافت تقدمه الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»..

والشيخة نوار القاسمي مسؤولة الاتصال والبرامج في مؤسسة الشارقة للفنون، وأحمد بن ركاض العامرى رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وإيناس عبد الدايم رئيس دار الأوبرا المصرية، وأسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، وفرات قدوري المنسق العام للمهرجان ومؤسس مركز فرات قدوري للموسيقى، والشاعر كريم العراقي وغيرهم.

دبكة عراقية

21 أغنية قدمها الساهر، أتحف فيها الجمهور الذي فضل خلال الحفل مغادرة مقاعده ليتحلق في مجموعات مختلفة، مؤدياً الدبكة العراقية على أنغام أغنية «عيد وحب»، التي قدمها الساهر وسط أجواء حماسية في ليلة بدت عراقية بامتياز، افتتحها الساهر بأغنية «أراضي خدودها»، من كلمات إبراهيم غازي..

وألحان محمد شفيق، مخاطباً فيها الحبيبة، وموجهاً لها نبض قلب بأعذب الكلمات، ليقدم الساهر من بعدها مفاجأته للجمهور، بدعوته لمواطنه المغني ستار سعد، الفائز بلقب برنامج «ذا فويس» في موسمه الثاني، لمشاركته الغناء على خشبة مسرح المجاز، ليؤديا معاً أغنية «يا الكذاب»..

وهي من كلمات وألحان الساهر نفسه، ليواصل الساهر من بعدها الغناء منفرداً، طالباً من حبيبته أن «تزيده من العشق»، لـ«يبوس» روح «تلميذته»، التي عبر معها «الشط» نحو بيت «ليلى» وسط تصفيق وتفاعل جماهيري حار، ليتجول الساهر بجمهوره في أروقة الحب والعشق، التي عكستها كلمات الشاعرين نزار قباني وكريم العراقي.

حضور جماهيري

حضور الساهر في ليالي مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، الذي تقدمه هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وينظمه مركز فرات قدوري للموسيقى، شكل علامة فارقة، فعدا عن الحضور الكثيف الذي تجاوز عدده 3000 شخص..

كانت تلك هي المرة الأولى التي يغني فيها الساهر بالشارقة، ليلاعب الساهر في حفلته صغيرته عبر أغنيته «صغير وملعب»، مهدياً عاصمته بلاده بغداد «سلامه» الخاص، عبر أغنيتي «سلامي» و«بغداد»، ليعاتب «المستبدة»، ويتغنى بألوان فتاته «الجميلة» و«أم الشيلة» التي طالبها بأن تمنحه الحب، عبر أغنيتي «أحبيني بلا عقد»، و«قولي أحبك»، مرحباً بها من خلال أغنيته «يا هلا بهالطول».

مرات كثيرة خلال الحفل أنصت الساهر إلى صوت الإيقاعات الموسيقية التي قدمتها فرقته بقيادة عازف القانون حسن فالح، ليستمد منها الساهر طاقته الغنائية التي مكنته من بث الدفء في قلب جمهوره الذي لم تثنه الأجواء الباردة التي لفت أرجاء المسرح من التفاعل مع الساهر.