إن كنت قد أرسلت رسالة إلكترونية بالخطأ إلى شخص ما، أو ضغطت سهواً على المساحة الخاصة بـ«الرد على الجميع»، فسوف تمنحك هذه القصة التي وقعت عام 2008، شعوراً بالراحة.

فبحسب موقع «بي بي سي» الإلكتروني، بدأت القصة عندما شرعت محامية في فيلادلفيا بالولايات المتحدة، في كتابة رسالة إلكترونية إلى زميل لها في العمل، وتضمنت الرسالة المطوّلة مقترحاً لتسوية دعوى قضائية ضد شركة «إيلي ليلّي وشركاه»، عملاق صناعة الأدوية.

عندما بدأت المحامية في كتابة العنوان البريدي الإلكتروني باسم زميلها في المساحة الخاصة بـ«المرسل إليه»، لم تلحظ أن برنامج البريد الإلكتروني قد أكمل تلقائياً كتابة اسم شخص آخر.

كان مستلم هذه الرسالة هو أحد مراسلي صحيفة نيويورك تايمز. وبعد أيام، نشرت الصحيفة على صفحتها الأولى خبراً حول تلك التسوية المقترحة بمليارات الدولارات. وليس معلوماً دور ذلك الخطأ في السبق الصحافي للجريدة، لكنه ظل من أكبر الأخطاء الفادحة للبريد الإلكتروني التي تتناولها الألسن على الإطلاق.

إن هيمنة البريد الإلكتروني على اتصالاتنا الرسمية جعلت لدينا جميعاً حكايا نرويها عن الأخطاء الفادحة التي أحرجتنا – مع أملنا أن نتجنب الأخطاء التي تكلف مليارات الدولارات. أضف إلى ذلك عبئاً آخر، وهو الالتزام الذي لا يُقاوم بالرد على ما يصلنا من رسائل.

لكن اعتماد البريد الإلكتروني كوسيلة للاتصالات الرسمية أعاد صياغة الطرق التي ننفذ بها أعمالنا، فخلال جيل واحد، تطور عملية إرسال واستلام المعلومات من عملية بطيئة وغير مؤكدة إلى عملية فائقة السرعة.