يسلط مهرجان قصر الحصن الضوء على ذاكرة مبنى معماري شهد مسيرة نمو وتطور أبوظبي، عبر الحقب التاريخية.
هذا ما أوضحه جاسم الدرمكي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالإنابة، وذلك في مستهل المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة صباح أمس في قصر الحصن بأبوظبي، للإعلان عن فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من 11 ولغاية 21 فبراير المقبل.
ثقافة إماراتية
قال جاسم الدرمكي: تتميز الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن ببرنامج حافل، من المعارض وورش العمل، والتي تهدف إلى استقطاب مختلف شرائح المجتمع وتعريفهم بالثقافة الإماراتية.
واستعرض بطي المهيري من الهيئة أهداف المهرجان الذي سيستقبل الزوار يوميا من الرابعة عصرا وحتى الحادية عشرة مساء. وقال: نحتفي بهذا المهرجان بالتاريخ العريق وتعزيز الهوية الإماراتية. كونه يشكل نافذة لاستكشاف معالم التطور والتقدم التي شهدتها أبوظبي.
وأوضح ينقسم المهرجان إلى قصر الحصن، المعرض، المجمع الثقافي، وساحة المهرجان. وأضاف: قمنا بتوسيعات تهدف لتوفير تجربة تراثية ثقافية للزوار. وتعريفهم بالتاريخ الغني الذي يتمتع به قصر الحصن من خلال قصص وصور تحكي تجارب أشخاص عاصروه.
وأشار المهيري إلى برنامج سفراء قصر الحصن. وقال: يهدف البرنامج لنشر الوعي بين جيل الشباب حول تاريخ وتقاليد وثقافة الإمارة. وأوضح: سيشارك قرابة 300 طالب إماراتي من مختلف المؤسسات التعليمية في أبوظبي للتفاعل مع الزوار خلال فعاليات المهرجان.
فعاليات متنوعة
عن فعاليات المهرجان قالت رندة حيدر من هيئة أبوظبي: سيقام معرض قصر الحصن ويقدم المعرض إطلالة على معالم تطور مدينة أبوظبي، وطبيعة معيشتها على مر السنين، والجهود المبذولة لترميم الحصن ومنشآته. وأضافت: سيتمكن الزوار أيضا من القيام بجولات تعريفية في ساحات الحصن، وزيارة العديد من المعالم، كما سيتمكن الزوار للمرة الأولى من زيارة أجنحة المعيشة في القصر.
وأشارت إلى إمكانية التجول في قاعات المجلس الوطني الاستشاري السابق، التي احتضنت اجتماعات المجلس الوطني الاستشاري لإمارة أبوظبي، وشهدت أيضا إعلان العديد من القرارات الحاسمة في تاريخ أبوظبي والدولة. وقالت حيدر: ستقام خلال المهرجان سلسلة من عروض الفنون التراثية والأمسيات الشعرية في ساحات الحصن الداخلية.
وعروض فنية على المسرح المفتوح وتشمل إحياء الأغاني والفلكلور الشعبي، "سينما إماراتية". وأضافت: سيقام برنامج الجولات في مبنى المجمع الثقافي، وسيستمر معرض "لئلا ننسى: معالم خالدة في ذاكرة الإمارات" والذي تُشرف عليه "مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان"، ويسعى لتوثيق تاريخ التطور المعماري والحضاري لدولة الإمارات خلال القرن الماضي.
وأخيراً تحدثت أروى النعيمي من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن آخر مستجدات أعمال الترميم في قصر الحصن وهي كما قالت: تحديد المكونات الأصلية التي تم استخدامها في بناء الحصن، وعمليات المسح للتأكد من وجود أي معالم معمارية أو أثرية تحت الأرض.
وأضافت إلى جانب هذا هناك استمرار في إزالة طبقة الجص الرقيقة التي تم إضافتها في الثمانينات، والمحافظة على بعض العناصر المعمارية التاريخية المهمة. ونوهت إلى أن أعمال الترميم في قصر الحصن تهدف للتعرف على العمر الافتراضي لعناصر مختلفة من البناء، وأعمال الحفاظ على المبنى وأعمال التصميم.
قيم أصيلة
في تصريح له قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: إن المهرجان يسهم في ترسيخ قيم إماراتية أصيلة، وتعزيز الفخر بالهوية الوطنية عبر الاحتفاء بإرثها العريق، وإحياء مراحل مهمة من تاريخها، والتعريف بجهود أجيال من الإماراتيين تمكنوا من اجتياز التحديات، لبناء دعائم دولة حديثة متطورة، تتمتع بحاضر مزدهر، وتتطلع لمستقبل واعد، وفي الوقت ذاته، تحافظ على تراثها الحضاري والثقافي، وتعمل على استدامته للأجيال المقبلة.




