على خلاف العادة، لم تسد حالة الهدوء، أمس، صالات نوفو سينبليكس الواقعة بالقرب من وافي سنتر بدبي، فمع حلول المساء شهدت الصالات توافداً جماهيرياً كبيراً لمقابلة الممثل الإيرلندي ليام نيسون، الذي حل ضيفاً على دبي، لافتتاح العرض الأول من فيلمه الأخير «تيكن 3»، الذي خصص له 10 صالات جاءت مكتملة العدد، بعد إتاحة نوفو سينما الفرصة أمام الجمهور فرصة حجز تذاكرهم في وقت سابق.
وقبيل توجهه إلى صالة نوفو سينبلكس لافتتاح الفيلم الذي سيبدأ نهاية الأسبوع الجاري عروضه الرسمية في كافة صالات الدولة ومنطقة الشرق الأوسط، عقد نيسون مؤتمراً صحافياً في الردهة العربية بفندق وان أند أونلي ميراج، بدبي، أشار فيه إلى أنه يطمح للعودة مجدداً إلى دبي التي وصفها بالمدينة الجميلة، وقال نيسون الذي يغادر دبي اليوم، إنه ربما يكون له مشاركة في مهرجان دبي السينمائي الدولي مستقبلاً، واصفاً السينما بأنها «عالمه»، وأكد فيه أنه يرى أن «بريان ميلز» الذي يجسده في الفيلم لا يزال قادراً على حماية ابنته.
تجربة رائعة
تجربة العرض الأول لفيلم «تيكن 3» في الشرق الأوسط بدت ناجحة، بعد تخصيص نوفو سينما له 10 صالات كاملة، ما أثار إعجاب نيسون نفسه، والذي اعترف خلال المؤتمر الصحافي أنه لم يكن متوقعاً أن يحقق العرض كل هذا النجاح، مثنياً في الوقت نفسه على جهود المنظمين لهذا العرض، وقال: «بلا شك أن تجربة العرض الأول في دبي رائعة جداً».
وبقدر إعجابه بنجاح العرض الأول، عبر نيسون عن إعجابه بدبي، التي قال إنها «مدينة جميلة بكل ما فيها»، مضيفاً: «عندما كنت محلقاً في سماء دبي، كنت أفكر أن هذا المكان يمكن أن يكون موقعاً لفيلم جيد»، معرباً عن أمله بإمكانية العودة مجدداً إلى دبي، وقال: «آمل أن أعود إليها، وربما تكون لي مشاركة في مهرجان دبي السينمائي الدولي مستقبلاً».
40 مليونا
«تيكن 3» الذي تمكن خلال الأيام الثلاثة الماضية من احتلال صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية، جامعاً نحو 40 مليون دولار، يواصل نيسون تجسيد شخصية «برايان ميلز» الذي يسعى طوال الوقت لتوفير الحماية لابنته، وفي تقييمه لهذه الشخصية، قال نيسون: «بالنسبة لي، أعتبر أن «برايان ميلز» كان قادراً على حماية ابنته، ولو لم ينجح في ذلك لاعتبرته أباً سيئاً.
وفي الواقع أنا أب لولدين، ويمكن أن أتصور كيف سيكون الوضع لو كان لدي ابنة، وبالتأكيد أنها ستكون الأقرب بالنسبة لي».
وخلال حديثه، أكد نيسون أن هذا الفيلم سيختتم سلسلة «تيكن»، وقال: «إذا لاحظتم فقد حمل ملصق الفيلم جملة «النهاية هنا» (إيتس إيند هير)، وبلا شك أن هذه الجملة تؤكد أنه لن يكون هناك جزء رابع من السلسلة».
في المقابل، اعترف نيسون، الذي حصل على 20 مليون دولار نظير قيامه بهذا الدور في الفيلم، أنه لم يتعود على قراءة القراءات النقدية الخاصة بهذا الفيلم تحديداً، وقال: «حتى أكون صادقاً معكم، فهذا الفيلم ليس للنقد، وإنما هو لمحبي الأفلام الخفيفة التي تكثر فيها الحركة، ولذلك أعتبره فيلماً ترفيهياً وبسيطاً، لا يحتاج إلى كل هذا النقد»، منوهاً في الوقت ذاته بأنه دائماً يحاول أن يجتهد في عمله لتقديم الأفضل، وأنه يحاول دائماً المقارنة بين أدواره، وتحديد الأفضل بينها، قائلاً: «هذا عملي، لأن السينما هي عالمي».
ثقافة مذهلة
«إنها مذهلة، ولذلك أنا أحب السفر إلى كل مكان»، بهذا التعبير وصف ليام نيسون ثقافة الشرق الأوسط، وقال: «أعتقد أنها تعزز مشاعري التي أحاول دائماً التعبير عنها خلال أي مقابلة أجريها في أميركا، بأن على أولادنا أن يسافروا، لتجربة ثقافات مختلفة، وبتقديري أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكننا من غرس الاحترام في نفوس أطفالنا».
