استقبلت جزيرة صير بني ياس، مؤخراً مجموعة من حيوانات الطهر العربي (المعروف محليا بالوعل العربي) وهو من فصيلة البقريات، المهددة بالانقراض. وقد جاءت هذه الخطوة نتيجة تضافر جهود كل من فريق الحماية البيئية في جزيرة صير بني ياس، وهيئة البيئة أبوظبي، وشركة البراري لإدارة الغابات، التي تتولى إدارة الحياة الطبيعية والعناية بالحيوانات في الجزيرة، ومركز البستان لتكاثر الحيوانات، وهو محمية طبيعية للحيوانات البرية، غير ربحية تتخذ من الشارقة مقراً لها.

وتهدف هذه العملية إلى وضع برنامج متخصص يقوم على إكثار حيوانات الطهر العربي في كل من مركز البستان وفي جزيرة صير بني ياس في الوقت نفسه مع ضمان أن تتكيف هذه الحيوانات مع البيئة الطبيعية للجزيرة. كما يتضمن البرنامج تحضير الطهر العربي وإعدادها للتأقلم مع الحياة البرية من خلال تعريفها بمواطنها الجديدة التي كانت تنتشر في هذه المناطق في الماضي.

وقد جرى إطلاق حيوان الطهر العربي للمرة الأولى في جزيرة صير بني ياس في منتصف تسعينات القرن الماضي في إطار الحملة التي أطلقها المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، والتي تقوم على إعادة الحيوانات العربية الأصيلة إلى البرية. وفي العام 1999، تم نقل هذه الحيوانات من صير بني ياس إلى مركز خاص في العين الذي يضم حالياً أكثر من 450 رأساً من حيوان الطهر العربي.

وتعتبر سلسلة جبال حجر التي تقع بين الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان الموطن الأصلي للطهر العربي. وقد تم إدراجها على اللائحة الحمراء للحيوانات «المهددة بالانقراض» وفقاً للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة (IUCN)، أكبر وأقدم مؤسسة دولية تعنى بالبيئة في العالم.

وعبّرت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البحري والبري في هيئة البيئة بأبوظبي، عن سرورها وفخرها بعودة حيوان الطهر العربي إلى موطنه الأصلي في جزيرة صير بني ياس، وصرحت قائلة: «كانت إعادة إطلاق الحيوانات الأصلية في بيئتها الطبيعية مهمة ليست سهلة على الإطلاق.