على مدار ساعة ونصف، غمرت المغنية نانسي عجرم بعفويتها وإحساسها الرومانسي جمهورها الذي قصد، أول من أمس، مسرح مدينة دبي للإعلام الذي استضافت خشبته ثالث ليالي مهرجان دبي للتسوق الموسيقية التي جاءت بنكهة لبنانية مصرية، زينتها نانسي بفستانها الأبيض الذي بدت فيه كالأميرة، في حين ألهب فيها عمرو دياب بحيويته الجمهور في سهرة امتدت حتى ساعات بعد منتصف الليل.
ثالث حفلات مهرجان دبي للتسوق جاءت مكتملة العدد، وتنوعت فيها جنسيات الجمهور الذي حضر بكثافة في ساحة المسرح الذي شهد تألق نانسي عجرم، بما قدمته من أغنيات شعت من إيقاعها الرومانسية، لتستغل نانسي الحفل، وتهدي زوجها الذي كان حاضراً في الصفوف الأولى أغنية «شيخ الشباب»، فيما رحبت أيضاً بزميلها ملحم زين الذي سبق له افتتاح ليالي المهرجان الموسيقية إلى جانب صابر الرباعي.
مصري مان
نانسي التي يبدو أنها لم تتأثر كثيراً بـ«الزوبعة» التي أحدثتها أغنيتها الأخيرة «مصري مان» التي حذفت من موقع اليوتيوب أخيراً، بسبب عدم تقاضي فريق العمل مستحقاته، فضلت أن تبدأ سهرتها بالتعبير عن فرحها بالجمهور، قائلة: «أنا فرحة جداً بوجودكم، وفرحة أكثر لأنني علمت بأن الجمهور لم يقتصر على أهلنا في الإمارات..
وإنما هناك أناس سافروا من كل الدول العربية لأجل هذا الحفل الذي ساعدنا فيه جمال الطقس». واصفة دبي بـ«بيتها الثاني»، لتتقلب نانسي في أغنياتها بين قديمها وحديثها.
في حين منحت أغنيتها الخليجية المساحة الأكبر من سهرتها، لتأتي أغنيتي «مشتاقة ليك» و«ما أوعدك ما أغير» على رأس قائمة أغنياتها التي اشتملت أيضاً على أغنيات بلهجتها اللبنانية، وأخرى باللهجة المصرية التي جاءت بمنزلة تحية لجمهورها المصري الذي حضر بكثافة في الحفل.
ميدلي متنوع
في المقابل، اصطحب عمرو دياب جمهوره في سهرة امتدت حتى حدود الساعة الثانية بعد منتصف الليل، وخلالها تمكن دياب من إجبار الجمهور على ترك مقاعدهم، ليصيب أجسادهم بـ«فيروس الرقص» على إيقاعات أغنياته الجديدة والقديمة التي عززها بميدلي متنوع قدم فيه الأشهر من أغنياته التي رفع من مستواها بحركته الدائمة على المسرح. دياب في بداية سهرته بدا متواضعاً جداً، بقوله:
«آنا أقل من كل هذه الألقاب»، إذ جاء ذلك في رده على مقدمة الحفل التي وصفت دياب بألقاب عديدة، من بينها «مغني الأجيال» و«الأسطورة» و«الهضبة»، متوجهاً في الوقت ذاته بالشكر إلى منظمي الحفل، ودبي التي اعتادت على استضافته بشكل دائم، إذ بدا دياب الأوفر حظاً هذا الموسم، وجاء حفله في دبي بعد مرور نحو أسبوعين على حفله السابق الذي نظمته «دو لايف» على المسرح ذاته.
وفي الوقت الذي اجتهد فيه عمرو دياب بحركته على المسرح، صاحبت أشهر كليباته الغنائية، ومن بينها «حبيبي يا نور العين» إيقاعاته التي عرضت على الشاشات الكبيرة المثبتة على جانبي المسرح، إذ تمت الاستعاضة بها بدلاً من صور البث الحي والمباشر التي دأبت يومياً على نقلها الكاميرات الضخمة الموزعة في أرجاء المسرح.
صورة
علاقة نانسي عجرم مع عمرو دياب لم تقتصر على الملصقات الإعلانية التي عمّت شوارع دبي ومختلف المواقع، وإنما برزت أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد مغادرة نانسي خشبة المسرح، نشرت على حساباتها صورة جمعتها مع عمرو دياب خلال استعداده للظهور على المسرح، وكتبت معلقة عليها: «عظيم أن تشارك عمرو دياب حفلاً في دبي الليلة».


