إن الكتابة بأسماء مستعارة لكاتبات في دولة الإمارات ليس حالة غريبة أو جديدة. فبعض الكاتبات في أوروبا نشرن بأسماء مستعارة في بدايات اتجاه المرأة للإبداع.

هذا ما أكدته الدكتورة مريم الشناصي، صاحبة دار الياسمين، الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية، بعد مشاركتها في الندوة الدولية حول اتجاهات الأدب العربي المعاصر في الإمارات ضمن الاحتفالية باليوم العالمي للغة العربية..

والتي أقيمت أخيراً في جامعة كاليكوت في الهند. وأوضحت الشناصي تم التركيز على حضور النساء في الأدب الإماراتي، وعلى إحياء اللغة العربية وعلى تأسيس دولة الإمارات، والشعر النبطي: التذوق والاستحسان.

حاجز الكتابة

قالت الدكتورة مريم الشناصي: استعرض الدكتور أحمد كتي الدراسة الصادرة على دار ياسمين بعنوان «التحولات المكانية في القصة النسائية في الإمارات» للكاتب عبدالفتاح صبري. وأضافت: الكثير من النقاد يتحدثون أن معاناة المرأة من الوحدة والرجل، ظهرت في القصص والروايات، التي تم تناولها مع إيضاح الحاجة إلى علاقة متوازنة بين الرجل والمرأة.

وأوضحت: لدي رأي مختلف بهذا المجال، كوني وجدت في دولة الإمارات التي وفرت فرصاً متساوية للمرأة والرجل، ومن هنا فالحاجز الموجود هو نفسي، والهزيمة عادة ما تأتي من الداخل حين تشعر المرأة بأنها مكبلة بخيوط من العنكبوت، ولهذا لا يمكن أن تبدأ. وقالت: إن الرقابة المجتمعية مطلوبة، ولكن الرقابة الذاتية هي التي تبني حاجزاً، بين الكاتبة والكتابة، ولا أعتقد أن هناك عائقاً للمرأة في التعبير عن ذاتها.

قضايا

قالت الشناصي: تمت مناقشة روايتي الأولى «مذكرات فارسة عربية» والتي ترجمت إلى اللغة «الماليالامية» والتي يطلق عيها مجازاً «المليبارية»، فالترجمة هي ما أوصلت الفكرة لجميع من قرأها. وكشفت الشناصي عن أن الجزء الثاني من روايتها سيصدر في الدورة القادمة من معرض الشارقة للكتاب، وفيه ستظهر نتيجة تحديات «سارة» الشخصية المحورية، وإلى أين ستصل.

وعن أهمية الترجمة أوضحت الشناصي أصدرنا في بداية العام عن دار ياسمين كتاب «إعادة إحياء الديمقراطية الهندية» لـ «فينود سايغال» وترجمه عن «الماليالامية» وائل عواد. من دون اللجوء إلى لغة وسيطة كالإنجليزية. وأشارت إلى أن ولاية كيرلا تحتفل باللغة العربية وأن عشرة آلاف مدرس يدرسون اللغة العربية التي تعبر واحدة من اللغات الأساسية التي تدرس للطلبة من المرحلة الابتدائية..

وفي كل سنة يتخرج 40 طالباً من الدراسات العليا في الأدب العربي في الهند معظمهم في «كيرلا» فيهم الكثير من غير المسلمين، ولهذا فمن المطلوب أن لا نحصر اللغة العربية بالدراسات الإسلامية فقط، بل علينا أن نبرز الأدب العربي أيضاً.

ونوهت إلى وجود إصدارات دار ياسمين المطبوعة باللغة العربية في كل دول العالم، وأشارت إلى جولة ستقوم فيها إلى دلهي وفيينا وباريس وبعض الدول الأخرى من أجل مشروع ستعلن عنه في حينه.

سيرة

مريم الشناصي حاصلة على دكتوراه في ميكروبيولوجيا البيئة والغذاء من جامعة جلاسكوكلدونين في المملكة المتحدة عام 2002. شغلت منصب وكيل مساعد في وزارة البيئة والمياه لسنوات عدة. عملت في مجال الإعلام وبرامج التثقيف والتوعية. حصلت على جائزة الشرق الأوسط للقياديات. أصدرت روايتها الأولى بعنوان «مذكرات فارسة عربية».