لم يعد الموسيقي فرات قدوري، مدير مركز فرات قدوري للموسيقى والمنسق العام لمهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، يعد خطواته كما كان العام الماضي، لأنه اليوم يعجز عن عدها، فقد سابقت في سرعتها الزمن، حاملة معها طموحات كثيرة تحولت إلى واقع خلال فترة بسيطة، بسبب إصراره اللامحدود، وجهوده المتواصلة.

وها هو اليوم يستعد لإطلاق الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية والتي ستكون ما بين 16- 25 من الشهر الجاري، مستضيفاً أهم النجوم والموسيقيين العرب والفرق الأجنبية، في سهرات موسيقية وغنائية تتراقص الشارقة على أنغامها وألحانها عشرة أيام متواصلة.

«البيان» التقت فرات قدوري الذي عبر عن تفاؤله بهذه الدورة، مؤكداً قدرة الشارقة على الوصول إلى العالمية، ومشيراً إلى أن «الشارقة للموسيقى العالمية» سيحجز مكانه بين المهرجانات الموسيقية المهمة كقرطاج وجرش وغيرهما.

تحضيرات

تستعدون لتقديم الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية، ما الجديد الذي تحفل به أجندتكم؟

منذ انتهاء الدورة الأولى من المهرجان، بدأنا التحضيرات للدورة الثانية، وقد اقترحت منذ ذلك الوقت على هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) أن نوسع المهرجان، واتفقت مع مروان السركال المدير التنفيذي لـ«شروق»على تقديم السهرات في أكثر من مكان بحيث لا يقتصر على مسرح القصباء - كما العام الماضي - لتشمل المؤسسات الثقافية والسياحية التابعة لـ«شروق»، كالمجاز وقلب الشارقة والقصباء وجزيرة العلم وغيرها، كما بدأت التواصل مع أهم الفرق والنجوم، حتى وصلت للقائمة النهائية التي ستجعل من مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية حدثاً فارقاً.

رهان

ما الذي تراهن عليه في هذه الدورة من المهرجان؟

نجحت الشارقة في أن تصبح منبع الثقافة وعاصمتها، وأراهن على قدرتها في الوصول إلى العالمية، وفي الوطن العربي لدينا مهرجانات موسيقية مهمة لكنها قليلة، وأهمها «قرطاج» و«جرش» و«الموسيقى العربية» و«بيت الدين»، ومن خلال هذا المهرجان أبذل قصارى جهدي لأحجز مكاننا بين هذه المهرجانات المهمة، وسيكون «الشارقة للموسيقى العالمية» واحداً من بينها.

ما الصعوبات التي واجهتموها في هذه الدورة؟

الصعوبات تتمثل في الدعم، فإلى الآن نبحث عن دعم ثابت من قبل شركات مهمة ومعروفة لنحلق كالطير بلا قيود، ولو حصلنا على هذا الدعم، سننطلق نحو أهم النجوم العالميين، ولكننا رغم ذلك نفخر بما حققناه بتعاوننا مع «شروق» الداعم الأكبر للمهرجان، إلا أن الثقل أصبح كبيراً عليها اليوم، كما أننا بحاجة لانطلاقة أكبر.

شكل ثابت

اقتصرت الدورة الأولى من المهرجان على 3 أيام، بينما تمتد هذه الدورة 10 أيام، ألن يكون هناك شكل ثابت للمهرجان كغيره؟

لا نزال اليوم في مرحلة التجريب، وما يهمني الآن هو الوصول للجمهور من خلال الموسيقى باستخدام أهم المواقع السياحية في الشارقة للترويج لها، وبالنسبة لعدد أيام المهرجان، فسنصل إلى شكل ثابت ومعتمد قريباً، وذلك بعد أن نرسي قواعد المهرجان بشكل صحيح، كما أن كثرة المسارح والأماكن السياحية في الشارقة أتاحت لنا زيادة عدد أيام المهرجان، وسنقدم كل لون موسيقي بحيث يتناسب مع مكان العرض.

عادة ما ترافق المهرجانات ورش عمل ودورات وغيرها، ألا تضعون ذلك في خطتكم؟

لدي خطط عدة في هذا المجال وسأبذل قصارى جهدي لتطبيقها في الدورة المقبلة، ومنها تحديد أيام المهرجان بحيث يكون من 5-6 أيام، ترافقه أوراق عمل ودورات صباحية يتحدث فيها عدد من الباحثين والمختصين في مجال الموسيقى، إضافة إلى الاحتفاء بالشخصيات الموسيقية المميزة وتكريمها.

أسماء مهمة تشارك في هذه الدورة، إلا أن اسم كاظم الساهر أضفى قيمة كبيرة للمهرجان، ما هدفكم من وراء مشاركته؟

ارتبط الجمهور بعلاقة حب مع أغنيات كاظم الساهر، الذي نجح في أن يصبح فناناً عالمياً، وجاء اختياري له لنجوميته الكبيرة واسمه المهم، والذي سيرتقي بالمهرجان ويوصله بالتالي للعالمية، وقد تفاعل الساهر بأفضل صورة مع المشاركة في المهرجان، ورحب بذلك معبراً عن حبه الكبير للشارقة وعن رغبته في الغناء لأهلها.

توجه أكاديمي

إلى جانب كاظم الساهر، تشارك هذا العام لينا شماميان وأميمة خليل والدكتورة إيناس عبدالدايم رئيسة دار الأوبرا المصرية كعازفة «فلوت»، ونسمة عبدالعزيز عازفة «الزيلفون»، وباشا كازان عازفة الكمان، وكمال مسلم عازف الجاز، وصادق جعفر عازف العود، ومغنيين من إسبانيا وإيطاليا وفرق هندية، بالإضافة إلى فرقة التخت الشرقي النسائي السورية، وفرقة الكورال العربية من مركز فرات قدوري للموسيقى، ما يؤكد توجه المهرجان الثقافي الأكاديمي.