«الرجل الذي صافح فنسنت فرنانديز»، بهذا الفيلم يطل اليوم المخرج إيليا بتريديس على جمهوره في دبي، حيث يعرض الفيلم للمرة الأولى في ريل سينما – ذا بيتش، بعد أن جاب العديد من مهرجانات السينما العالمية، حاصداً جوائز عدة، ليعكس الفيلم طبيعة العلاقة مع الأجداد والتي سعى المخرج بتريديس إلى تجسيدها عبر هذا الفيلم الذي يمثل تحية للممثل الراحل إيرنست بورغنين، بحسب ما أكده بتريديس في حواره مع «البيان»، والذي قال ان أحد أسباب نجاح فيلمه كونه «عائلياً»، مبيناً أن كتابة الأفلام وإخراجها عملية جميلة جداً ذات رؤية متكاملة، موضحاً بأنها تمثل تجربة مختلفة بالنسبة له، مشيراً إلى أنه يتطلع إلى تنفيذ فيلم تجاري في دبي يحمل مواصفات العالمية.

وعلى الرغم من توجه السينما حالياً نحو الديجيتال، إلا أن بتريديس فضل تصوير فيلمه «الرجل الذي صافح فنسنت فرنانديز»، بعدسه 35 ملم، وهو أمر نادر ينطوي على بعد آخر من التنافسية.

وفي حديثه وصف بتريديس فيلمه بـ «العائلي»، وقال: «أريد أن ادعو من خلاله الجميع لإعادة التفكير في طبيعة العلاقة التي تربطهم مع أجدادهم»، مشيراً إلى أن تأخر عرض الفيلم تجارياً كان لأسباب تتعلق بالتوزيع، وقال: «الفيلم لا يزال يواصل مبيعاته على المستوى العالمي، ولكن الأمر يظل متعلقاً بشركات الإنتاج التي تسعى حالياً الى عرضه في كل مكان بعد انتهائه من جولته في مهرجانات السينما».

العصابة البرية

في هذا الفيلم يظهر الممثل الأميركي الراحل إيرنست بورغنين والذي عرفناه من خلال أفلام الغرب الأميركي وأبرزها فيلم «العصابة البرية»، ليمثل عرض فيلم «الرجل الذي صافح فنسنت فرنانديز» تحية للممثل الراحل والذي فاز في 1955 بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن دوره بفيلم «مارتي».

بتريديس عزى أسباب نجاح فيلمه والذي حاز على تقييم عالٍ من النقاد تجاوز 7 درجات إلى أنه فيلم عائلي بالدرجة الأولى، وإلى طبيعة الطاقم الذي يعتمد عليه الفيلم، وقال: «لدينا في هذا الفيلم الممثل الراحل إيرنست بورغنين، الذي يعتبر مدرسة سينمائية متكاملة، كما ضم نخبة من صناع السينما المعروفين مثل كيرت بيتش الذي تولى تصميم الإنتاج، وهو مصمم الإنتاج لأفلام سبيلبيرغ وجي جي أبراما.

وعمل معنا ايضاً تيريل جيبسون الذي تولى تحرير النص السينمائي لفيلم ليتل ميس صنشاين، وفينسنتي فرنانديز هو الشخصية الحقيقية للشاعر المكسيكي المتجول الذي يعتبر أسطورة موسيقى المارياتشي، أما مدير التصوير فهو إيريك بيتش الذي عمل في فيلم اقتل بيل للمخرج كوينتين تارانتينو».

خبرة جيدة

لا يخفي بتريديس شغفه الكبير بعالم السينما الذي يتمتع بخبرة جيدة فيه، فعدا عن كونه مخرجاً فهو سيناريست أيضاً، ولذلك فهو ينظر إلى «عملية الكتابة والإخراج» من منظور الجمال والرؤية المتكاملة، وبحسب تعبيره، فإن اجتماع الكتابة والإخراج لديه يمثل تجربة مختلفة بالنسبة له، راداً السبب إلى أن ذلك يتيح له البدء بالفيلم من الصفر ويعطيه المجال لمعرفة الخطوط التي يسير فيها الفيلم، ورغم ذلك يحاول بتريديس عدم الاعتماد كلياً على تقديم أفلام من كتابته وإخراجه، وفي ذلك قال: «كتابة الأفلام وإخراجها عادة ما تأخذ وقتاً طويلاً يمتد لسنوات، فلا يمكنني الاعتماد على هذه الصيغة لمدة طويلة، كوني اتطلع لتقديم الأفلام بشكل مستمر».

وبجانب هذا الفيلم، فقد سبق لبتريديس كتابة مجموعة من الأفلام من بينها فيلم «كيف جاء هنري للإقامة» (2006)، كما تولى أيضاً تأليف فيلم «منسي» (Forgotten ) الذي تمكن من الوصول إلى القائمة القصيرة لجائزة الأوسكار 2015 كأفضل فيلم اجنبي.

مواصفات عالمية

يتطلع بتريديس الذي يتنقل بين دبي ولوس انجليس إلى تصوير أحد أفلامه في دبي، منوهاً بأنه يطمح إلى تنفيذ فيلم تجاري فيها يحمل مواصفات عالمية وقادر على النجاح عالمياً، عارضاً في الوقت نفسه استعداده لوضع لمساته المختلفة على قطاع السينما المحلي، مستنداً بذلك إلى خبرته وأفلامه المعروفة دولياً.