اضطر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أخيراً، وفق ادعاء حزب العمال، لمواجهة أسئلة حرجة، ونفى مغادرته المفاوضات التي كان يجريها مع رئيس وزراء إيرلندا إندا كيني في بلفاست، والعودة إلى بريطانيا للتحضير والإشراف على حفل عيد ميلاد متأخر لزوجته سامنثا، بمناسبة بلوغها عامها الأربعين، والذي كان مقرراً أن يجري في تشيكيرز، المقر الريفي لكاميرون في بريطانيا.
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، في تقرير نشر أخيراً، أن السياسيين الإيرلنديين، من كلا الطرفين شعروا بالاستغراب والاستياء من إعلان كاميرون المفاجئ العودة إلى بريطانيا وترك جلسات التفاوض لإيجاد حلٍّ لأزمة الموازنة، التي تهدد بنسف إدارة تقاسم السلطة في ايرلندا الشمالية.
لكن مصادر 10 داونينغ ستريت أعلنت توصل كاميرون وكيني، في نهاية عشر ساعات من المحادثات، إلى عدم إمكانية تحقيق تقدم. وكشفت الصحيفة أن كاميرون كان بحاجة ملحة للعودة إلى بريطانيا للتحضير لعيد ميلاد زوجته، على الرغم من الإصرار على عدم وجود رابط بين الحدثين.
وكان وزير شؤون إيرلندا الشمالية في حكومة الظل إيفان لويس قد صرح أن تلك الاعترافات تثير التساؤل حيال "عدم المصداقية التامة " لكاميرون، وقال: " لا مانع لدي في حضور كاميرون حفلاً عائلياً، لكن عدم استعداده للبقاء في أيرلندا الشمالية لفترة أطول، لإحراز تقدم في المباحثات، أثار مخاوف جدية. وتعيش ايرلندا الشمالية استقراراً سياسياً هشاً في هذه المرحلة، وكان من واجب كاميرون إما البقاء طوال مدة الزيارة المقررة، أو إجراء الزيارة في ظروف تتيح إيلاءها كامل اهتمامه.
إلا أن عدم المصداقية التامة حول أسباب رحيله المفاجئ، زادت الوضع سوءاً." لكن المتحدث الرسمي باسم كاميرون نفى ذلك بالقول: "تعلمون بالطبع السبب الذي دفع بكاميرون وكيني إلى إصدار بيان ختامي مشترك يحدد أسباب عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق."
وقال بيتر هاين من حزب العمال: " شعرت بالقلق والدهشة إزاء مغادرة كاميرون القمة قبل الأوان، على النحو الذي قام به. وأقول من تجربتي إن مهمة رئيس الوزراء تقتضي الإقناع لإحراز تقدم في المباحثات والمفاوضات، إلا أن رحيله سبب شللاً سياسياً، أشك وأخشى أن يستمر."
وأكدت بعض التقارير أن كاميرون دفع فعلاً من ماله الخاص للحفل الذي استضاف فيه 200 شخص، حيث شوهد يرقص جذلاً بقميص ذي ياقة مفتوحة وسروال جينز.
