رغم أنه غالبا ما يعتبر مرضا ينتمي لحقبة الماضي، تزايد ظهور مرض الزهري خلال الأعوام الماضية في عدد من الدول، من بينها ألمانيا، حيث يناشد الأطباء المرضى الانتباه للأعراض المبكرة. وكان معهد «روبرت كوخ» الطبي الذي يتخذ من برلين مقراً له، والمسؤول عن السيطرة على المرض والوقاية منه، قد سجل في عام 2013 أكثر من 5 آلاف حالة إصابة بالزهري.
يشار إلى أن الزهري هو عدوى بكتيرية تنتقل عادة عبر الاتصال الجنسي غير الآمن. كما أن المرض يسهل علاجه عند اكتشافه مبكراً. وبعد ما بين 9 إلى 90 يوماً من انتقال العدوى، تظهر قرحة غير مؤلمة عند موضع دخول البكتيريا «اللولبية الشاحبة»، والذي يكون غالبا في الأعضاء التناسلية أو الفم، ولكنها تختفي من تلقاء نفسها بعد الظهور بأسبوعين ـ حسبما أفادت الجمعية الألمانية لطب الباطنة في فيسبادن.
ويمكن أن يتطور المرض إلى مرحلة أكثر تقدماً لتظهر قروح وبقع جلدية وأورام غير سرطانية بل وربما يلحق المرض أضراراً بالأوعية الدموية وصمامات القلب والمخ غير قابلة للعلاج.