كشفت دراستان أميركيتان أن تطوير الإنسان للزراعة وما يرتبط بها من حياة الحضر بعد تخليه عن حياة البدو والترحال جعلت هيكله العظمي ضعيفاً.
وأكد الباحثان في دراستهما اللتين نشرت نتائجهما، أول من أمس، في مجلة «بروسيدنجز»، التابعة للأكاديمية الأميركية للعلوم أنهم توصلوا، بعد إجراء عدد من المقارنات بين الهيكل العظمي للإنسان والهيكل العظمي للشمبانزي، الذي يعتبره العلماء الأقرب شبهاً بالإنسان، إلى أن الهيكل العظمي للإنسان في صورته الحالية فريد من نوعه مقارنة بالهيكل العظمي لقردة الشمبانزي، ولأسلافه من البشر لأنه خفيف جداً رغم حجمه.
وتوصلت الدراستان إلى تفسير آخر لهذا الاختلاف، حيث أكدت الدراسة الأولى التي أجريت تحت إشراف حبيبة شيرشير من المعهد القومي للتاريخ الطبيعي في واشنطن أن أسلاف الإنسان الحالي الذين عاشوا قبل ملايين السنين كانت لهم هياكل عظمية ذات كثافة أعلى بكثير من كثافة هياكل الإنسان الحالي.
وحسب الدراسة الثانية التي أجريت تحت إشراف تيموثي ريان من جامعة بنسلفانيا فإن كثافة المجموعات البشرية، التي عاشت حياة الحضر أقل بكثير من كثافة البنى العظمية لأي نظير بشري آخر. وتوصل الباحثون إلى هذه الدراسة، بعد مقارنة الكثافة العظمية للعديد من الهياكل العظمية البشرية وهياكل القردة، وذلك باستخدام الأشعة المقطعية أو الأشعة السينية.
