قضت المحكمة العليا في أيرلندا، أول من أمس، بإمكانية رفع أجهزة الإعاشة عن امرأة متوفاة سريرياً، لأنه لا توجد فرصة للحياة أمام جنينها، الذي لم يولد بعد، وهو قرار من المرجح أن يزعج النشطاء المناهضين للإجهاض. وبينما لا يرجح أن تمثل هذه القضية غير المألوفة سابقة فإنها أحيت جدلاً في الدولة، التي تسكنها أغلبية كاثوليكية حول حظر الإجهاض.

مخاوف

وأعلنت وفاة المرأة الحامل سريرياً في الثالث من ديسمبر الجاري، بعد إصابة ألحقت تلفاً بدماغها، إثر سقوطها. ورفض الأطباء آنذاك طلبات عائلتها رفع أجهزة الإعاشة عنها، مشيرين إلى مخاوف من احتمال مقاضاتهم بتهمة الإهمال أو حتى اتهامهم بالقتل لحرمانهم جنين المرأة من الدعم بأجهزة الإعاشة.

وقضت المحكمة العليا، أول من أمس، بأن القضية أثارت مسائل على «قدر كبير من الأهمية»، لكنها قالت، إن الجنين وهو في الأسبوع الثامن عشر من الحمل لن يبقى على قيد الحياة بسبب الحالة المتدهورة لجسد الأم، الأمر الذي يعني أنه لا جدوى من استمرارها على أجهزة الإعاشة.

تبرير

وقالت المحكمة في قرارها «بينما لم يواجه الطفل الذي لم يولد ألماً بعد، فإنه يواجه وضعاً لا تتوافر معه أي فرصة واقعية للخروج حياً. ولا ينتظره سوى الألم والموت»، ومع هذا افترضت المحكمة أنها من الممكن أن تصدر حكماً مختلفاً في حالات أخرى في المستقبل إذا كان أمام الجنين فرصة واقعية للحياة.