أعلنت مؤسسة نيلسون مانديلا، أخيراً، أنها ستنشر قريباً كتاب «سنوات الرئاسة»، لرئيس جنوب إفريقيا الأسود الأول نيلسون مانديلا. وكان قد بدأ بكتابته بُعيد انتهاء ولايته، وهو يشكل تتمة لسيرته الذاتية ويحفل بأسرار لم يكشف عنها من قبل، التي حملت عنوان «الطريق الطويل إلى الحرية».
وكان مانديلا، الذي توفي عام 2013 عن 95 عاماً، قد بدأ بوضع الكتاب عام 1998، واستمر في العمل عليه حتى العام 2002، وذلك حتى «خارت قواه بالكامل في النهاية»، كما تقول مصادر مؤسسته. وترك مانديلا عشرة فصول من الكتاب بخط يده، وعمل زملاؤه على وضع مسودة نهائية له.
وأفادت صحيفة «غارديان»، في تقرير نشرته أخيراً، أن أول صفحة في الكتاب كتبت كلماتها بخط مانديلا شخصياً، ويعود تاريخها إلى 16 أكتوبر 1998. وناقش خلالها مانديلا آمال ومخاوف ونقاط ضعف حركات التحرر في العالم أجمع.
وجاء فيها: «الرجال والنساء، في كل أنحاء العالم، وعلى مرّ القرون، يأتون ويذهبون. بعضهم لا يترك شيئاً خلفه، ولا حتى اسمه، حتى ليبدو وكأنه لم يأت إلى هذا العالم أصلاً. إلا أن البعض يخلفون أشياء وراءهم: الذكرى المخيفة لشرور اقترفتها أيديهم بحق أشخاص آخرين».
يذكر أن كتاب «الطريق الطويل إلى الحرية» قد بيعت منه ملايين النسخ منذ صدوره في العام 1994، وهو يحكي سيرة نيلسون مانديلا، بدءا من نشأته إلى وصوله لرئاسة جنوب إفريقيا، مروراً بالتعليم والوظيفة وسنوات الثورة على النظام العنصري في جنوب إفريقيا، واعتقاله وسجنه لمدة 27 سنة. وحصلت شركة «سينغ» عام 1996 على حقوق تحويله إلى فيلم سينمائي حقق نجاحاً هائلا.
