عاد ثلاثة باحثين أميركيين اختصاصيين في علم الأحياء على متن سفينة للأبحاث، بعد دراسة تفصيلية هي الأولى من نوعها في خندق ماريانا، الذي يصنف كأعمق نقطة على وجه البسيطة، محملين بالعديد من الاكتشافات الجديدة، بما في ذلك أعمق العينات الصخرية، التي تم جمعها على الإطلاق، فضلاً عن اكتشاف أنواع جديدة من الأسماك.

أعمق مكان

وقد تم التركيز في رحلة البحث الأخيرة على «تشالنجر ديب»، أعمق مكان على وجه الأرض، بخندق ماريانا، غرب المحيط الهادئ.

ولقد استهدفت تلك البعثة الأخيرة في الخندق على متن سفينة أبحاث «فالكور» أعماقاً متعددة، ليتكلل جهد الباحثين بإيجاد مجتمعات مزدهرة ونشطة من الكائنات، وبرز من بين الأسماك المكتشفة، تلك من النوع الشفاف المنتمي لأسماك البطن القرصية، وذلك في أعماق لم يصل إليها أحد حتى الآن.

ونشرت مجلة «ساينس ديلي» أن دراسة الفريق الأميركي للنظام الإيكولوجي، مقارنةً بغيرها من البحوث في الخنادق بأعماق البحار جمعت عينات واسعة النطاق للبيئات الموجودة، عبر استخدام خمس مركبات تم تخصيصها لسبر الأعماق الكبيرة، مستهدفةً على وجه التحديد أعماقاً تتراوح ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف متر «16404 إلى 34777 قدماً».

وذلك عوضاً عن التركيز فقط على أعمق نقطة في خندق ماريانا، وبالتالي فقد تم بذل سيل من الجهود المتضافرة للحصول على فهم أفضل للتفاعل بين الحياة والعمليات الجيولوجية على امتداد المنطقة برمتها.

نظم بيئية

وأعرب الدكتور جيف درازين، وهو باحث مشارك، أن العديد من الدراسات السابقة قد هرعت لدراسة أسفل الخندق، ولكن من وجهة نظر بيئية، ويعتبر ذللك محدوداً للغاية، ويمكن تشبيهه بمحاولة فهم النظم البيئية لجبل ما من خلال النظر إلى قمته فحسب.

خندق ماريانا

استهدفت سفينة «فالكور» خندق ماريانا وهو أعمق نقطة على وجه الكرة الأرضية ويقع في غرب المحيط الهادئ. ويبلغ طول الخندق نحو 2550 كيلومتراً وعرضه 69 كيلومتراً وهو مستطيل الشكل، ويصل عمق أبعد نقطة فيه نحو 11.03 كيلومتراً تحت سطح البحر.