شهدت صناعة السينما الخصبة في الهند، هذا العام، أفلاماً كبرى حققت نجاحاً هائلاً، وتميزت ببروز نجم المرأة في أدوار أنثوية رائدة، وحبكات سيناريوهات أبطالها من النساء، مما يجعله عام المرأة بامتياز في بوليوود. ومع ذلك تشهد الأجور التي تتقاضاها الممثلات الهنديات تدنياً واضحاً يجعل أجور الممثلين الرجال في الهند أعلى بكثير.

الملكة

وذكرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية، في أحدث تقرير لها حول هذا الموضوع، أن فيلم «الملكة»، الذي لعبت فيه الممثلة كانجانا رانوت دور البطولة، شكّل مفاجأة الصيف الماضي، وحقق نجاحاً كاسحاً، على غرار فيلم «ماري كوم»، الذي أدت فيه الممثلة بريانكا تشوبرا دور المصارعة الأولمبية الحائزة على الميدالية البرونزية.

وكانت أدوار البطولة تسند فيما مضى إلى الرجال، في حين تحال النساء إلى لعب أدوار ثانوية بما يعكس السيطرة التقليدية للرجال في المجتمع الهندي. إلا أن النجاح الذي حققته أدوار البطولة النسائية الأخيرة في شبابيك التذاكر، والسيطرة الأنثوية المستجدة، استدعيا مطالبة النساء وسؤالهن حول الأجور التي يتقاضينها مقابل ذاك النجاح.

يتقاضى النجوم الكبار من الرجال في الإنتاج البوليوودي، مثل سلمان خان، وشاروخان وعامر خان ما يعادل 400 مليون روبيه، أي 4.3 ملايين جنيه استرليني، إضافة إلى نسبة من الأرباح عن أعمالهم السينمائية، وفقاً لخبراء في المجال.

في حين تنال النساء من أمثال ديبيكا بادكون، وكاترينا كايف عِشر المبلغ عن الفيلم الواحد. وقد حققت بادكون ضجةً إعلامية، بتوقيعها، أخيراً، عقداً بقيمة 70 مليون روبية.

جهود مساوية

وقالت النجمة الهندية الواعدة أديتي راو حيداري، في حديث لها لوكالة «برس تراست» الهندية: « لا أفهم حقاً، لماذا يدفعون لنا أجوراً أقل من النجوم الذكور، في الوقت الذي نبذل جهوداً مساوية لهم، وقد أثبت التاريخ الحديث أنه يمكن للممثلات تقديم أفلام كاسحة. نستحق أجوراً أعلى تساوي ما يحصل عليه الممثلون.»

وشهدت حركة رفع الأجور زخماً العام الماضي، حين برزت النساء بأدوار كبرى في عدد من الأفلام الناجحة. وقد أرغم ذلك الواقع المنتجين والمخرجين على إعادة التفكير في الأدوار التمثيلية المعطاة للنساء.

وبدت شركات الإنتاج، بعد تلك النجاحات أكثر ثقة بالعمل على أفلام ترتكز أدوار البطولة فيها إلى النساء، وليس الرجال. وتخطى، على مرّ العقد الماضي، عدد من الأفلام التي تلعب فيها كلٌ من كايف، وبادكون، ورانوت، تشوبرا حاجز المليار روبيه من الإيرادات الإجمالية، وشكل سابقة في بوليود.

وعلقت الممثلة كانجانا رانوت على الأمر بالقول: «ستستمر الأمور بالتحسن بدءاً من اليوم، نظراً لتغيّر نوع الجمهور. إننا نتجه نحو مجتمع يضم المزيد من النساء المثقفات والعاملات. وستود هذه الشريحة نساءً أقوى حضوراً على الشاشة الكبيرة.»

فروقات

أكدت الممثلة الشهيرة بريانكا تشوبرا أن الفجوة في الأجور ستضيق مع اكتساب النساء المزيد من الشهرة، وأضافت: «حين تصبح الأفلام المتمحورة أدوار البطولة فيها حول النساء هي الأكثر إيراداً في شبابيك التذاكر، فإن الفروقات في الأجور حتماً ستزول.»