تأتي تجربة الفنان التشكيلي الفلسطيني مروان سلامة في مجال الفن الواسع في محاوله منه أن يفتح نافذة جديدة يطل بها على عالم مختلف، فهو فنان يحب الحياة والجمال ويبحث في لوحاته عن مواضيع بسيطة ولكنها مهمة وملهمة له ليدخلها في أعماله، ويبقى الموضوع المحبب لديه في الرسم هو البورتريه ورسم العلاقات المترابطة بين النساء بعضهن ببعض، وكذلك رسم العلاقة بين الرجل والمرأة.

ذاكرة الفنان

المعرض الخامس للفنان الذي افتتح مساء أول من أمس في آرتيسيما غاليري بمنطقة القوز في دبي، تتداخل فيه الألوان المبهجة وتشرح للزائرين فيض المعاني والمشاعر، وتعطي انعكاساً لذاكرة الفنان وتراكماته الفنية للعديد من الأحداث وتعبر عن ذاته وروحه وأدائه التشكيلي المعتمد على الموهبة والخبرات والمهارات الأدائية من خلال تنظيمه للعديد من المعارض في سوريا ودبي من أجل إثبات ذاته على الساحة التشكيلية العربية، فنرى الوجوه الإنسانية بمختلف تعابيرها في أعماله الفرحة والحزينة، ولكنه دائماً يترك مساحة وفضاء للأمل والحياة في كل عمل من أعماله ليخرج من الألم والمعاناة إلى البهجة والفرح.

أدوات موسيقية

يستمر المعرض حتى 5 يناير 2015 ويقدم من خلاله 18 عملاً فنياً إنجز بألوان الأكليريك يعبر عن مدى إصراره على مواصلة طريقه في صناعة اللوحة ذات الدلالة الاجتماعية والثقافية، فعملية الإبداع لديه بجانب القيمة الجمالية والفنية تعتمد على المعالجة اللونية وتكوينات العمل الفني الرصينة والعميقة، فالفنان يكشف من خلال معرضه عن علاقة ثلاثية تجمع بين المرأة والرجل وحالة الحزن أو حالة الفرح بينهما، معبراً عنها بالموسيقى أو بالأدوات الموسيقية فنجدها أحياناً علاقة حزينة من خلال رمز الناي، وأحياناً علاقة سعيدة وفرحة من خلال رسمه لرموز الكمان والعود.

الوطن

فجر الفنان مروان سلامة قدرته الواقعية من خلال مفردات وتفاصيل أخرجها بمهارة كبيرة في أعماله، لتعبر عن عمق وجداني وحس محيطي، واستطاع الفنان المؤمن بقدرة الفن وتأثيره على الحياة والمجتمع ووعيه بأهمية دوره كفنان فلسطيني منتمياً إلى الوطن والأرض أن يصل بفنه إلى العمق من خلال رؤيته الخاصة، وأن يحقق بلمساته وإبداعه الفني تدفقاً للمشاعر والعلاقات الإنسانية.