تولت ألمانيا، على يد مستشارتها أنغيلا ميركل، تنفيذ مهمة سرية تقتضي تليين موقف نيل ماك غريغور، مدير المتحف البريطاني البارز، وإقناعه بتولي إدارة متحف همبولت، وهو المجمع الفني الجديد الطموح قيد الإنشاء على أنقاض مبنى البرلمان الألماني، الذي يمثل أحد رموز النظام الاشتراكي لألمانيا الشرقية.
وأفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية أنه عقب محادثات مع وزيرة الثقافة الألمانية مونيكا غروترز، التقت ميركل ماكغريغور في ألمانيا، قبيل اندلاع أزمة استعارة المتحف البريطاني لرخاميات إلجين اليونانية.
ويعتبر ماك غريغور البالغ 68 من العمر الشخص الأمثل لتولي هذا المنصب في برلين، سيما أنه خريج جامعة أوكسفورد في اللغات الحديثة، ويتقن الألمانية.
ويصف الموقع الإلكتروني لمتحف همبولت المخططات المعمارية لبناء «مركز فريد للفن والثقافة والعلوم والتعلم على نطاق العالم». وسيضم المبنى عند إنجازه متحفاً حديثاً يحتوي مجموعات كبيرة من التحف الإفريقية وغير الأوروبية، وعلم الأعراق البشرية. وتود ميركل من خلال المتحف إتمام عملية تحول برلين من مدينة منعزلة أيام الحرب الباردة إلى منافس قوي للندن وباريس.
ووفقاً لمصادر ألمانية تعتقد غروترز وميركل أن ماك غريغور يمتلك الرؤية الفنية والمهارات الإدارية التي توفر لمتحف برلين الجديد مهمة شاملة واضحة.
رفضت وزارة الثقافة الألمانية، أخيراً، التعليق على مسألة التواصل مع ماك غريغور الذي صرح حول محادثات أجراها مع ميركل بالقول: «لا يسعني التعليق على ذلك. وإني في الوقت الحالي سعيد تماماً بعملي في المتحف البريطاني».
