باقة من أفضل إنتاجات السينما العربية والعالمية، يفتتح بها مهرجان دبي السينمائي الدولي سجادة دورته الـ 11 الحمراء، والتي تنطلق فعالياتها بعد غد الأربعاء بفيلم «نظرية كل شيء» للمخرج البريطاني جيمس مارش.
لتبدو حفلات عروض السجادة الحمراء هذا العام متميزة بتنوعها، بحسب ما قاله مسعود أمر الله آل علي المدير الفني للمهرجان، والذي أشار إلى أن حفلات السجادة الحمراء تتضمن أفلاماً روائية عربية وعالمية، من شأنها تلبية تطلعات عشاق السينما لمشاهدة أفلام ينتظرون عرضها بشغف كبير.
عروض
جمهور المهرجان سيكون طيلة فترة انعقاده على موعد مع 14 فيلماً، من بينها فيلم «دلافين» الإماراتي، و«الشجرة النائمة» البحريني، واثنان عربيين، والتي ستزين جميعها سجادة المهرجان الحمراء، حيث من المقرر أن تقدم أول عروض السجادة الحمراء في 11 الجاري بفيلم «عراف المياه»، الذي يعد أول تجربة إخراجية للنجم راسل كرو.
الذي يلعب فيه أيضاً دور البطولة، مقدماً قصة شيقة تدور أحداثها بعد أربع سنوات من معركة جاليبولي، التي دارت رحاها أثناء الحرب العالمية الأولى، ويلعب دور مزارع أسترالي يدعى جوشوا كونور، يسافر إلى إسطنبول ليتعرف إلى مصير أبنائه الذين فقدوا أثناء تلك المعركة.
ليتبعه الفيلم الصيني «الأعز» للمخرج بيتر هو سن شان، وتدور أحداثه حول وين جون وزوجته جياشوان الغارقين بمشاغل الحياة في مدينة «شنزن» جنوبي الصين، وفي أحد الأيام، وبينما يلعب ابنهما «تيان بينغ» في الشارع مع أصدقائه، يتعرض للخطف، لكنهما لا يفقدان الأمل في العثور عليه، وينطلقان في رحلة للبحث عنه، يدفعهما الإصرار والدهاء.
أفلام
أما في 12 الجاري، فسيكون جمهور المهرجان على موعد مع 3 أفلام، تنطلق صباحاً بفيلم «طائرات ورقية» للمخرج روبرت كونلي، الذي يشكل باكورة عروض برنامج سينما الأطفال، وتدور أحداثه حول ديلان ويبر، الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، حينما يواجه مأساته الشخصية، بعد أن غيب الموت أمه، وليجد في الطائرات الورقية مساحة للتواصل مع والده الغارق بحزنه على أمه.
ليتبعه فيلم «بوي كواير» للمخرج فرنسوا جيرار، وهو فيلم درامي عائلي، يمكن لكل أفراد الأسرة مشاهدته، وهو من بطولة النجمين داستن هوفمان وكاثي بيتس، حيث يلعب هوفمان دور «كرافيل» رئيس جوقة غنائية في مدرسة أميركية للموسيقى، يجد نفسه مضطراً إلى تعليم الغناء لفتى يتيم لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره.
ورغم ما عرف عن هذا الفتى من تمرد وانطوائية، إلا أنه يتخطى التوقعات، ويحقق كل ما يؤهله للانضمام إلى الـ «بوي كواير»، لتختتم العروض بالفيلم الإماراتي «دلافين» للمخرج وليد الشحي، والذي ينافس على مسابقة المهر العربي لهذا العام، حيث تمضي أحداث الفيلم في ثلاثة مسارات، تمتد إلى نهاياتها المفتوحة، وفي ثلاثة عوالم منفصلة ظاهرياً، لكنها متشابكة في العمق، حيث تجتمع الأنوثة والذكورة والطفولة في نسيج اجتماعي واحد.
بابا نويل
ويشمل اليوم الثالث لعروض السجادة الحمراء في 13 الجاري، ثاني عروض «سينما الأطفال» بفيلم «بابا نويل» لمخرجه ألكسندر كوفر، وتدور أحداثه حول «أنطوان» ابن الستة أعوام، الذي يتوق لأن تتحقق أمنيته في لقاء «بابا نويل» ليلة عيد الميلاد، إلا أنه سيكتشف أن من جاء إلى شرفة المنزل ليس إلا لص ينوي سرقة العائلات الغنية في باريس، وينطلق «أنطوان» بعدها في رحلة مع «بابا نويل» المزيف على أسطح منازل العاصمة الفرنسية، ليتعلم المعنى الحقيقي للعيد خلال تلك الرحلة، ويتبعه عرض فيلم «اسكوبار..
الفردوس المفقود» للمخرج والممثل الإيطالي أندريا دي ستيفانو، وهو ميلودراما حول بابلو إسكوبار، أشهر أباطرة تجارة المخدرات في العالم، ويلعب دوره الممثل بينيسيو ديل تورو، لتختتم الليلة الثالثة بفيلم المخرج البحريني محمد راشد بوعلي «الشجرة النائمة»، الذي رشح لنيل جائزة «آي دبليو سي للمخرجين الخليجيين» في عام 2012، والحائز على دعم كل من برنامج «إنجاز» وبنك الإمارات دبي الوطني، ويحكي فيه قصة أمينة التي تعاني من شلل دماغي، وعلى والديها جاسم ونورة أن يحرصا على رعايتها..
وتلازم نورة البيت متفرغة للعناية بابنتها، بينما ينأى جاسم عن حياته العائلية، ويغرق في عزلته، ما يشحن الأجواء بالتوتر.. ولا يجد جاسم نفسه إلا وهو يمضي في رحلة أمل نحو «شجرة الحياة» الأسطورية، فتستعيد الحياة معناها، وتصحو السعادة التي تسربت من بين أصابع جاسم ونورة، ويعيشان زواجهما من جديد.
قدرات غير عادية
أما في 14 الجاري، فيعرض فيلم المخرج المصري داوود عبد السيد «قدرات غير عادية»، والمشارك في المسابقة الرسمية للمهر العربي للأفلام الروائية الطويلة، وتدور أحداثه حول «يحيى»، الذي يفشل في بحثه العلمي عن القدرات غير العادية في البشر، ويجبر على أخذ إجازة من عمله وحياته المعتادة، سائراً بلا هدف.
ويستقر في «بنسيون» على البحر تسكنه مجموعة من الشخصيات الطريفة، وتنمو علاقة حميمية بينه وبين صاحبة البنسيون، ويتقرب من ابنتها الصغيرة صاحبة الكاريزما القوية، ويعتقد «يحيى» أنه قد عثر على السحر الذي طالما بحث عنه، فيتراءى له وجود شيء غير عادي داخل الأم وابنتها، وربما بداخله هو أيضاً.
الأرجنتين
السينما الأرجنتينية تحضر على سجادة المهرجان في 15 الجاري، من خلال فيلم «حكايات برية » للممثل الرسمي للأرجنتين في جوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي، وهو عبارة عن كوميديا درامية فريدة، من تأليف وإخراج داميان زيفرون، يروي فيها ست قصص لاذعة عن الانتقام.
إذ إن أبطال الفيلم أناس عاديون يبالغون في ردود أفعالهم وإنزال العقاب بمن على علاقة بأمور مرتبطة بالبيروقراطية والعائلة وأعمال الشغب.
مصر
ومن مصر أيضاً، يعرض فيلم المخرج أمير رمسيس «بتوقيت القاهرة»، الذي يروي ثلاث حكايات تجري في يوم واحد في مدينة القاهرة.. ليلى السماحي ممثلة معتزلة تبحث عن سامح كمال آخر الممثلين الذين شاركتهم دوراً، فيما تواعد سلمى وائل في شقة أحد أصدقائه بعد استحالة زواجهما.
أما حازم فهو تاجر مخدرات شاب هارب إلى القاهرة من الإسكندرية بعد تورطه مع عصابة هناك، ليعكس الفيلم من خلال قصصه لحظات مصيرية في حياة ست شخصيات، لكل منهم حكايته التي تتصل مع حكايات الآخرين، وتضيء على اكتشافات كثيرة، واجتمع على تجسيد تلك الشخصيات عدد من عمالقة التمثيل في السينما المصرية.
في الغابة
دورة المهرجان الحالية تختتم بفيلم موسيقي لا يخلو من الطرافة التي نشهد أحداثها في فيلم «في الغابة» للمخرج الأميركي روب مارشال، والذي يعرض للمرة الأولى دولياً، وهو من كوكبة من النجوم، هم ميريل ستريب وجوني ديب وايميلي بلنت.
وآنا كندرك وكريس باين، لتطل من خلال الأحداث قصص «سندريلا» و«ذات الرداء الأحمر» و«جاك وشجرة الفاصولياء» و«رابونزل»، والتي تتشابك في حبكة واحدة حول خباز وزوجته وأمنيتهما بتأسيس عائلة، ولكنها تصطدم بساحرة شريرة ألقت عليهما تعويذة سحرية.
خان يغيب لعارض صحي.. ورضا رئيس تحكيم "المهر" للأفلام القصيرة
أجبر الحادث العارض الذي تعرض له المخرج المصري محمد خان أخيراً، خلال تصويره لفيلمه «قبل زحمة الصيف»، على الاعتذار عن رئاسة لجنة تحكيم مسابقة المهر للأفلام القصيرة، ومسابقة المهر الإماراتي لهذا العام.
الأمر الذي حدا بإدارة المهرجان إلى استبداله بالناقد السينمائي محمد رضا، بعد تأكدها من عدم إمكانية خان المشاركة في المهرجان الذي عرض له العام الماضي فيلم «فتاة المصنع»، والذي حاز على العديد من الجوائز الدولية، كما مثل مصر في جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية.
وفي تصريحات لـ «البيان»، أوضح خان أنه تعرض لحادث عارض، دفعه للاعتذار عن حضور المهرجان، والسفر إلى دبي دون إرادته، حيث سقط أثناء إنهاء تصوير الأيام الأخيرة من فيلمه «قبل زحمة الصيف» على رمال متحجرة بعد تعثره بها، ما أدى إلى إصابته بكدمة في صدره.
وتسببت له في آلام شديدة، مؤكداً أنه يشعر بحزن شديد لاعتذاره عن المهرجان، والذي يحتل مكانة خاصة في قلبه، كما كانت حالته الصحية سبباً في اعتذاره أيضاً عن حضور مهرجان أيام قرطاج السينمائية في تونس، والذي يعرض له فيلمه الأخير «فتاة المصنع».
وفي الوقت نفسه، طمأن خان محبيه على صحته، على الرغم أن صوته وضح عليه الإجهاد الشديد، مشيراً إلى أنه حالياً يعتمد على تلقي المسكنات، ولكن الأمر يستلزم منه الراحة خلال هذه الفترة، وهو ما ألزمه الفراش.
وأشار خان إلى أنه كاد أن ينتهي من تصوير الأيام الأخيرة من فيلمه «قبل زحمة الصيف» في الساحل الشمالي، إلا أن إصابته ربما ستعيق استكمال تصوير فيلمه الجديد، الذي تدور أحداثه في قرية سياحية على شاطئ البحر، ويرصد مجموعة من الشخصيات التي تلتقي قبل البدء الرسمي للصيف، يذكر أن الفيلم من تأليف غادة شاهبندر، ويشارك في بطولته كل من ماجد الكدواني، وهنا شيحا، أحمد داوود.
جلسة حوارية لنجوم «ويلكم باك»
عشاق السينما الهندية على موعد يوم الجمعة المقبل، مع نجوم الفيلم الهندي «ويلكم باك»، الذي تم تصويره في دبي يخصص لهم المهرجان جلسة حوارية كاملة، على هامش فعاليات نسخته الحالية، حيث من المقرر أن يشارك في الجلسة التي تعقد على خشبة مسرح مدينة جميرا في الساعة 2:30 ظهراً، كل من الممثل جون أبراهام، وأنيل كابور، ونانا باتيكار، وباريش راوال، بالإضافة إلى مخرج الفيلم أنيس بازمي، ومنتجه فيروز نادياوالا.




