بينت دراسة جديدة، أنه بمقدور ثعبان الماء الرعاش ذلك الكائن المفترس الذي يعيش في أميركا الجنوبية، إطلاق شحنة كهربية قوية تجهز على فريسته البائسة، إلا أن هذه الصاعقة لا يستخدمها هذه الحيوان المائي المخيف، لمجرد مباغتة الاسماك الأخرى.

 إذ أظهرت نتائج الدراسة، ان ثعابين الماء «الرعاشة»، تستعين بهذه الصدمة الكهربية لممارسة نوع من الهيمنة من على بعد على فرائسها، ما يلقي الرعب في نفوس الاسماك التي ربما تكون مختبئة في محيط المكان، لتكشف عن مخابئها بينما تفرض مظهرا من استعراض القوة الاجباري، لتعجيز الفرائس.

نبضتان بجهد عال

وكشفت الدراسة، التي أوردتها دورية (ساينس) أول من أمس، على نحو تفصيلي، كيف تؤثر هذه الشحنة الكهربية الصاعقة في الضحية. ووجدت انها عادة ما تطلق اثناء عملية الصيد نبضتين كهربيتين، ذات جهد عال، تفصل بين كل منهما اثنان «ملي ثانية»، مما يبعث بصاعقة إجبارية شديدة موجهة للفريسة، المختبئة في محيط المكان.

وسرعان ما تطلق ثعابين الماء صدمة كهربية شديدة وطويلة، ذات جهد عال لشل حركة الفريسة من خلال احدات موجة انقباضية لا إرادية في عضلاتها، مثلما تفعل أجهزة الصواعق الكهربية، ما يمكنها من اقتناص فرائسها بسهولة.

حيلة ذكية

وقال كينيث كاتانيا عالم الأحياء في جامعة فاندربيلت في ناشفيل بولاية تينيسي، انه تستطيع ثعابين الماء ـ ذات الاجسام الافعوانية المرنة والرؤوس المفلطحة ـ الغوص لاعماق تصل من 1.8 الى 2.5 متر، وهي تجوب مياه وقيعان نهري الامازون واورينوكو.