كشف النقاب، أخيراً، عن أن الممثل والمخرج البريطاني لورانس أوليفييه، كان صاحب اليد البيضاء على المهارة الخطابية لرئيسة وزراء بريطانيا السابقة، مارغريت تاتشر، وأن الفضل يعود إلى إتقانه عمله في تعليمها فن الخطابة.
وكان تشارلز مور، كاتب السيرة الذاتية لتاتشر قد وصف نبرة صوتها بالقول: «كان لصوتها جرس ربات المنازل»، قبل أن تصبح القائدة الفذة بصوتها الذي نعرفه ونحبه أو نمقته، الصوت الكفيل بإعادة التناغم إلى الشقاق، وضخّ اليقين في الشك، الصوت الذي امتلك صاحبته بحيث بات أصعب من التغيير.
أفاد تقرير لصحيفة «تايمز» البريطانية، تم نشره، أخيراً، أنه في نهاية السبعينيات كان فريق مارغريت تاتشر يؤمن بأنها صاحبة سياسات قادرة على إعادة بريطانيا إلى المسار الصحيح، وأنها تتمتع بالإصرار الكفيل بتنفيذ تلك السياسات، وأنها امرأة ذات شخصية مخيفة بما يكفي لدبّ الرعب في نفس أي وزير قد يعترض طريقها.
إلا أنه وجد مشكلةً وحيدة، وهي الصوت. وقد تم في هذه المرحلة استدعاء لورانس أوليفييه الممثل المسرحي القدير، الذي اعتبر «أحد أعظم الممثلين في العالم الناطق بالإنجليزية، والعالم أجمع». وقد أتقن تدريب صوت تاتشر، إلى حدٍ وصفته إحدى التقارير العلمية أخيراً، أنه مصمم على النحو الأمثل ليتمتع بنفحة من القوة والمكانة.
وفي الصدد عينه، أجرى باحثون دراسة بعنوان :«صوت السلطة: إبراز الدرجة التراتبية وتحديدها من خلال الصوت» وكتبوا في تقريرهم : « إن صوت التراتبية الهرمية متميز جداً. بدءاً بالجنرالات الذين يصدرون أوامر لجيشهم في المعركة، وصولاً إلى صرخات كبار القرود التي تحذر المنافسين بالتراجع عن منطقة نفوذها ".
