كشفت دراسة حديثة أن النشاط الدماغي لدى مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، تزيد فعاليته عند نشرهم تغريدات جديدة، وذلك في ثلاث مناطق دماغية مسؤولة عن التهيج العاطفي والذاكرة والمشاعر النابعة عن الصلات الشخصية، ما يشكل تفسيراً لأسباب تعلق المستخدمين بشبكات التواصل إلى حد الإدمان في بعض الأحيان.

واختبرت الدراسة معدل النشاط الدماغي عند 114 متبرعاً أثناء استخدامهم الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة لكتابة تغريدات على «تويتر»، وأجرت الدراسة شركة «نيورو إنسايت» المتخصصة في أبحاث السوق القائمة على علم الأعصاب.

وبينت ارتفاع النشاط الدماغي بمعدل 78% في الباحة المعنية بالتهيج العاطفي في الجزء الخلفي الأيمن من الدماغ، وذلك لدى إرسال المستخدمين تغريدات أو البحث عنها، وبمعدل 64% لدى تصفح المستخدم للخدمة فقط.

وتقول الرئيسة التنفيذية للشركة، هيثر آرمسترونغ، إنه لوحظ وجود استجابة عاطفية حادة لدى إرسال التغريدة أو العثور على التغريدة المطلوبة، حيث تظهر الاستجابة بقوة وبشكل فوري. وارتفاع النشاط 56% بباحة الذاكرة عند استخدام تويتر مقارنة بالتصفح العادي لشبكة الإنترنت، وبينما لا يعني ارتفاع النشاط الدماغي في تلك المنطقة بالضرورة أن ما يشاهده مستخدم تويتر من تغريدات يخزن مباشرة، بل يعني أن الدماغ أكثر استعداداً لتلقي المعلومات وتخزينها في الذاكرة طويلة الأمد.

وتشير الدراسة إلى أن ارتفاع النشاط في المناطق الثلاث المذكورة يؤدي لارتباط وثيق للمستخدم مع الموقع. ويفسر ذلك الارتباط بأنه نتيجة للعالم الخاص الذي بناه المستخدم بالخدمة عبر انتقاء الأخبار والجهات التي يرغب بمتابعتها. وفي المقابل فإن عالم الأعصاب في جامعة لندن، نيال مور، شكك في صحة الدراسة معتبراً أنها تفتقد الأسس العلمية الضرورية، وأن نتائجها النهائية غير واقعية.

وفي حال تأكدت النتائج فسوف ينعكس ذلك إيجاباً لصالح شركة تويتر، لأن وجود صلة وثيقة بين المستخدم وبها، يعني وجود ارتباط بين المستخدم والإعلانات التي تظهر على الخدمة، وبالتالي سيزداد تهافت شركات الإعلان عليها. وينتظر أن تستغل جهات متنوعة هذه الدراسة لأغراض خاصة، كأن يلجأ المدرسون إلى تويتر للتواصل مع طلابهم، أملاً منهم بتحسين درجة استيعابهم للأفكار المُهمة.

البحث عن القديم

ومن جانب آخر، قررت «تويتر» أن تتيح للمستخدمين إمكانية البحث في أي تغريدة من بين نصف تريليون أرسلت خلال ثماني سنوات ماضية، ما يعد تحسناً كبيراً مقارنة بالنظام الحالي الذي يتيح البحث في التغريدات لأسبوع فقط أو أكثر، إذا كانت التغريدات رائجة أو يفضلها المستخدمون.

وقالت الشركة إن مشروعها المستمر منذ سنوات عدة لتصنيف التغريدات كافة، سيحسن إمكانيات عملية البحث والاكتشاف، كجانب ركزت عليه تويتر خلال سعيها لجعل المحتوى أكثر صلة بالمستخدمين.

وقال المهندس في تويتر، يي زونغ، إن البنية التحتية الجديدة ستتيح العديد من حالات الاستخدام، وتوفر نتائج شاملة لمواسم رياضية وبرامج تلفزيونية كاملة، ومؤتمرات ونقاشات صناعية ومواقع وأعمال ووسوماً (هاشتاغات) حول مواضيع ساخنة عمرت طويلاً، مثل زلزال اليابان واستفتاء اسكتلندا.

وحول كيفية بناء فهرس أو تصنيف ضخم يدعم ذلك الكم الهائل من البيانات، فإن خدمة البحث الجديدة أصبحت متاحة للمستخدمين.

وكانت الشركة قد طرحت تحديثاً العام الماضي، وسّعت خلاله الفترة الزمنية للبحث عن تغريدات يعود تاريخها إلى أقدم من ذلك، استناداً إلى بضعة عوامل، مثل: عدد مرات إعادة التغريد أو مقدار التفضيل الذي حظيت به التغريدة.