أوضحت دراسة جديدة أن استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان يزيد بشكل سريع عبر أنحاء العالم النامي وأن المستهلكين لا يدركون أن شهيتهم للمنتجات الحيوانية تسهم في تغير المناخ بقدر إسهام انبعاثات العادم من قطاع النقل نفسه.
ويقول مركز بحوث «تشاتام هاوس» ومقره بريطانيا إن انبعاثات تغير المناخ من الماشية تقدر بأنها مسؤولة عن 14.5 في المئة من الإجمالي العالمي.
وأظهر مسح شمل 12 ألف شخص في 12 دولة نشره مركز تشاتام هاوس في وقت متأخر أول من أمس، أن أكثر من الضعف بين المشاركين الذين شاركوا في الاستطلاع اعتبروا أن الانبعاثات من عادم النقل مساهم رئيسي في تغير المناخ مقارنة بالعدد الذي اعتبر أن الانبعاثات من اللحوم ومنتجات الألبان على الأهمية نفسها، حيث كانت النسبة 64 مقابل 29 في المئة.
ومن المتوقع ارتفاع استهلاك اللحوم بدرجة كبيرة خلال الأربعين عاماً المقبلة، خصوصاً في الأسواق الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا. وقال انتوني فروجات الباحث البارز بمركز تشاتام هاوس لمؤسسة تومسون رويترز: «بحلول 2050 نتوقع زيادة 60-70 في المئة في استهلاك اللحوم».
وقال الباحثون إن هذه الزيادة تعزى في جانب منها إلى أن المستهلكين لا يعرفون آثار استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان على التغير المناخي. ويعتقد أكثر من 40 في المئة من الروس و25 في المئة من سكان جنوب إفريقيا أن تأثيرات اللحوم ومنتجات الألبان «ضئيلة أو معدومة» في تغير المناخ.
وتشير الدراسة إلى أنه فور أن أدرك المستهلكون آثار تناول المزيد من اللحوم على احترار الأرض أصبح نحو 20 في المئة أكثر استعداداً لتغيير نظامهم الغذائي.
