تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أعلنت اللجنة العليا لملف ترشيح منطقة قلب الشارقة ضمن مواقع التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، عن تحديث ملف قلب الشارقة الذي تقدمت به الشارقة إلى مركز التراث العالمي في المنظمة المدرج في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي، تحت عنوان «الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة».

وجاءت هذه الخطوة بهدف إبراز الدور التاريخي الذي لعبته إمارة الشارقة، سياسياً واقتصادياً وثقافياً، واجتماعياً ضمن «مجلس الإمارات المتصالحة»، والذي أنشئ في الشارقة إبان الاحتلال البريطاني للمنطقة، حيث لعب هذا المجلس دوراً كبيراً في التمهيد لروابط وحدوية تستند إلى العلاقات الأخوية بين حكام الإمارات السبع، وهو ما قاد إلى إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر 1971.

وكانت «اليونسكو» قد أدرجت في شهر فبراير من العام الجاري، منطقة قلب الشارقة، ضمن القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي التي تشرف عليها المنظمة، في إنجاز أكد ثراء التراث الأثري والتاريخي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتزامن مع احتفالات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2014.

شكر وتقدير

وأكدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس اللجنة العليا لملف ترشيح منطقة قلب الشارقة ضمن مواقع التراث العالمي، أن ملف «الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة»، يمنح منطقة قلب الشارقة قيمة أكبر من خلال تركيزه على الدور السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي الذي لعبته المنطقة في القرن الماضي..

حيث شهدت الاجتماعات الأولى لمجلس الإمارات المتصالحة، الذي كان له الدور الأبرز في تقريب وجهات النظر بين قادة البلاد، وصولاً إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضافت سموها، إن منطقة قلب الشارقة كانت أيضاً مهد النشاط التجاري والعمل الثقافي، ما جعلها نقطة تواصل بين شعوب وقبائل مختلفة، على مدار عدة عقود.

وتوجهت الشيخة بدور القاسمي بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعم سموه لملف «الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة»، وتوجيهاته بإبراز التراث الإنساني والموروث الحضاري للمنطقة، وأشادت بجهود دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، والمجلس الوطني للآثار، لتسهيل إدراج المنطقة ضمن قائمة مواقع التراث العالمي، مشيرة إلى أن أي إنجاز تحققه إمارة الشارقة يعتبر إنجازاً للوطن بأكمله، لأنه يسهم في تسليط الضوء على التراث الغني للإمارات، ويدعم نمو الحركة السياحية الناجمة عن زيادة الاهتمام بالمنطقة.

ضرورة حياتية

ومن جهته، ثمّن عبدالله محمد العويس، رئيس اللجنة التنفيذية لملف ترشيح منطقة قلب الشارقة ضمن مواقع التراث العالمي-رئيس(ثقافية الشارقة)، تحديث ملف الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة المقدم إلى «اليونسكو»، وأشار إلى أن هذا العنوان يوسع النطاق الجغرافي للمنطقة المرشحة للإدراج على قائمة مواقع التراث العالمي، ويبرز دور الشارقة في واحدة من أكثر مراحل تاريخ المنطقة أهمية خلال القرن العشرين. وأوضح العويس أن تزامن تحديث الملف مع احتفالات دولة الإمارات بيومها الوطني يؤكد التزام القيادة الإماراتية الرشيدة بالوحدة.