دخلت حكومة الوحدة الوطنية الهندية برئاسة ناريندرا مودي أخيراً في خلاف مع ألمانيا، على خلفية إصدار أوامر للمدارس تقضي بإحلال تعليم اللغة السنسكريتية محل تعليم اللغة الألمانية. ويأتي هذا القرار كجزء من مخطط حكومة مودي لتعزيز اللغات والثقافات الهندية التقليدية. إلا أن القرار المتخذ دفع بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى مناقشته مع مودي، خلال قمة مجموعة العشرين المنعقدة في بريسبين، أخيراً.
ونشرت صحيفة «تايمز» البريطانية تقريراً، أخيراً، أفادت فيه أن حوالي مئة ألف طالب سيتأثرون بقرار الحكومة، وقد صرح وزير الموارد البشرية، سمريتي إيراني إنه يمكن للتلامذة متابعة تعلم الألمانية كهواية، ولكن ليس كتحصيل علمي. ورحب راميج باردواج، أستاذ اللغة السنسكريتية في جامعة دلهي بالخطوة، قائلاً: « ينبغي على الناس أن يتعلموا المزيد عن ثقافتهم وتاريخهم.» وتعتبر اللغة السنسكريتية اللغة الكلاسيكية للهند القديمة، وتشكل جذور اللغات الهندية المعاصرة كالبنغالية. كما أنها تلعب دوراً دينياً مهماً في العبادة الهندوسية.
ويأتي الإعلان عن هذا القرار، الذي أربك عشرات ألوف الطلاب المقرر أن يجروا امتحانات اللغة الألمانية في أقل من ثلاثة أشهر، نتيجة دعوى قانونية تقدمت بها رابطة أساتذة اللغة السنسكريتية أمام محكمة دلهي العليا. وقد زعمت جهة الادعاء بأن تعليم اللغة الألمانية وسواها من اللغات الأجنبية يشكل «مؤامرة غربية» لتقويض تعليم اللغة الهندية.
وكشف سيد أكبر الدين، الناطق باسم الخارجية الهندية، أن مودي قد أبلغ ميركل أنه «سينظر في المسألة».
