لم يكن ممكناً أن يعيش بطل الراليات اللبناني عبدو فغالي بعيداً عن عالمٍ ممزوج بالمغامرة، فروح التحدي تتملكه وتسيطر عليه، وشغفه الكبير بالمجازفة والمخاطرة يقوده نحو عالم تتربع المحركات على عرشه، وتتصدره السباقات والأرقام القياسية. الحديث عن مهارته في إتقان فنون الراليات وإدراك متطلّبات سباقات السرعة ودهاء عروض الـ«درِفت»، يطول، وشعبيته في هذا المجال كبيرة، وسيرته الذاتية حافلة بالجوائز وألقاب البطولة.
ومن خلال تقديمه برنامج «دريفن» على «إم بي سي أكشن» استقطب فنانين كثراً، وعاش معهم لحظات لا تنسى، سيطر فيها الخوف مرة، والهلع والرعب والصراخ مرات ومرات، وكان القسم بعدم تكرار التجربة هو سيد الموقف، ليُظهر الخوف الوجه الحقيقي لهم. «البيان» تواصلت مع عبدو فغالي، بطل «ريد بُل» الذي عبر عن عشقه لرياضة السيارات رغم الخطر الذي يحيط به دوماً.
روح المخاطرة
التقيت بفنانين كثر من خلال برنامجك «دريفن» على «إم بي سي»، من منهم يمتلك روح المخاطرة؟
بالرغم من القيام بحركات الانجراف ضمن حلبة مغلقة ومجهزة، إلا أن الفنان جورج الراسي، وحده من يمتلك روح المخاطرة، أما غيره من الفنانين فقد أصيبوا بالذهول وتملكهم الخوف من إمكانية السيطرة على السيارة.
لحظة الحقيقة
تظهر حقيقة الإنسان في لحظات الخوف والمواقف الصعبة، هل كشف الخوف حقيقة أحد الفنانين التي تختلف عما يظهره أمام عدسات الكاميرا؟
معظم الفنانين يفاجئوننا بتصرفاتهم وردود أفعالهم خاصة في لحظات الخوف، ومعظمهم كان خائفاً لدرجةٍ لم يستطع معها الحديث أو التعليق على ما يجري، وأكثرهم ميليسا التي لم تنطق سوى بـ«يا ماما يا ماما»، ومقدمات برنامج «كلام نواعم» اللواتي لم يتوقف صراخهن للحظة..
بالإضافة إلى دنيا بطمة ورانيا برغوت وشذا سبت اللواتي شعرن بالذعر، ومحمد عساف الذي انتابه خوف كبير، ومايا دياب التي غلبت ثقتها بي على خوفها، وجو أشقر الذي فوجئت بخوفه الكبير، إذ كنت أتوقع بأن يكون مسترخياً أكثر، كونه يهوى السيارات.
لأي درجة تتوفر عناصر الأمان في سباقات الراليات؟
عوامل السلامة كثيرة وفرها الاتحاد العالمي، ومنها القفص داخل السيارة والثياب الخاصة ضد الحريق وحزام الأمان الخاص، ولولا هذه الأنظمة لكانت مُنعت هذه الرياضة، إضافة إلى وجود اختبارات دورية لتحسين أنظمة السلامة.
هل ترتبط متعتك الخاصة بالمخاطرة؟
بطبعي أحب أن أقدم كل ما لدي وأن أبذل المستحيل للفوز حتى لو كان الهدف التسلية فقط، وبالنسبة لي فأعشق رياضة السيارات التي تعتبر من الرياضات الخطرة، وممارسوها معرضون دائماً للخطر، ولكن هنالك أنظمة حماية نستخدمها وهي متطورة جداً.
لأي مدى انعكس سباق الراليات والمخاطرة الموجودة فيها على حياتك؟
منذ عام 1998 أشارك بالسباقات، وتعرضت للعديد من الحوادث ولكنها كانت بسيطة، ورغم أن الكثيرين يعتقدون بأن سائقي الراليات مهووسون بالمجازفة حتى في حياتهم اليومية، إلا أننا أكثر من يتبع القوانين ويلتزم بها.
حوادث وإصابات
ما أصعب موقف مررت به في سباق الراليات ولا تزال تذكره حتى اليوم؟
الحوادث عادةً، وأهمها ما حدث في العام 2000 في رالي الأرز، إذ كنت متصدراً في المرحلة الأخيرة عندما طارت السيارة على طول 30 متراً قبل أن تنقلب رأساً على عقب، وبفضل الله أولاً وأنظمة السلامة المستعملة ثانياً، لم يكن هناك إصابات بليغة، وفي هذا العام 2014، تعرضت لموقف آخر، فقبل 150 متراً من انتهاء السباق، فقدت المكابح وخرجت عن المسار ما أدى إلى خسارة الرالي الذي كنت أتصدره أيضاً.
مسيرة وبطولات
بدأ عبدو فغالي مسيرته في عالم الراليات عام 1998، وأحرز البطولة المحلّية 3 مرات، وزادت شعبيته مع تزايد شعبية سباق «ريد بُل كار بارك درِفت» الحدث الذي يقام على مستوى منطقة الشرق وشمال أفريقيا، ويعتبر فغالي وجهه البطولي، وتمكّن من تحطيم الرقم القياسي لأطول انجراف في 2013، قاطعاً مسافة بلغت 11,180 متراً من الانجراف المتواصل، محققاً ضعف الرقم العالمي السابق، وأحرز مراكز متقدمة كثيرة في سباقات عدة، كما يشارك في الكثير من البرنامج التلفزيونية.
