فضحت تسجيلات صوتية تم الكشف عنها، أخيراً، مكالمات هاتفية سرية تبادلها الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، من غرفة عمليات البيت الأبيض، مع رئيسة وزراء بريطانيا السابقة، مارغريت تاتشر. وتظهر تلك التسجيلات كمّ السحر والجاذبية، اللذين حاول ريغان استخدامهما حيال تاتشر بغية تخفيف حدة غضبها، إثر قيام الولايات المتحدة الأميركية، في ذاك الوقت، بغزو جزء من الكومنولث من دون استئذانها مسبقاً.
وأفاد تقرير صادر عن صحيفة «تايمز» البريطانية، أخيراً، أن قرار أميركا إرسال قواتها إلى غرينادا، إحدى جزر البحر الكاريبي ،عام 1983 للإطاحة بالنظام الماركسي القائم هناك، قد أشعل غضب تاتشر. واضطر ذلك ريغان إلى الاتصال بالحليف الدولي الأقرب إليه للاعتذار، مستخدماً سحره الهوليوودي في محاولة لتهدئة حدة غضب تاتشر، بلهجة تكاد تكون أقرب إلى نبرة تلميذ مدرسة معاقب.
وتوفر المحادثة الهاتفية المسجلة بين القطبين لمحة خاصة حول ديناميكيات العلاقة المتميزة، التي كانت تجمع بين كل من ريغان وتاتشر. وقد قال ريغان في اتصال دام عشر دقائق من بعد ظهر السادس والعشرين من أكتوبر 1983: « لو كنت حاضراً هناك يا مارغريت، لرميت قبعتي إلى الغرفة قبل دخولها. » في إشارة إلى الزائر غير الواثق من مدى الترحيب بزيارته. واجتهد ريغان في تقديم التبريرات، التي تدعي وجود مخاوف أميركية من تسريبات حالت دون إعلام تاتشر بالخطة مسبقاً: « إني أشعر بالأسف الشديد للإحراج الذي سببته لك...»
ردت تاتشر بأنها تتعاطف مع مخاوفه: « ما من داعٍ لفعل ذلك. فأنا أعي الحساسيات المتعلقة بتلك الأمور.».
