الحياة ليست أبيض وأسود لكن بها خيارات كثيرة.. ربما كانت هذه الفكرة الرئيسية التي أراد ثنائي السيناريو شيرين ومحمد دياب تقديمها في فيلمهما «ديكور» الذي عرض في الدورة السادسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لكن المخرج أحمد عبدالله السيد وأبطاله أضافوا الكثير للعمل ليصبح محملاً بالمعاني والرموز.
وعلى مدى 116 دقيقة برع الثلاثي حورية فرغلي وخالد أبو النجا وماجد الكدواني في رسم مثلث محكم تدور داخله ثنائيات الماضي والحاضر والمتاح والمأمول والحقيقة والوهم، قبل أن يصل الصراع إلى ذروته ويحين موعد الاختيار فتكون النهاية مفاجئة للمشاهد إلى حد كبير. ويقول مخرج الفيلم أحمد عبدالله السيد:
«تدور القصة حول (مها) التي تتصارع بين عالمين أحدهما حقيقي والآخر وهمي وتطرح من خلال قصتها سؤالاً حول.. هل العالم الحقيقي بعيد عن العالم الوهمي؟ وهل الاختيارات التي نختارها في حياتنا تكون سهلة أم تحكمنا بعض العوامل الأخرى؟».
ولاقى (ديكور) إقبالاً كبيراً من جمهور مهرجان القاهرة السينمائي في عرضه الأول بالعالم العربي وإفريقيا. وعرض الفيلم من قبل في مهرجان لندن السينمائي في وقت سابق من هذا العام.
ويعرض الفيلم ضمن قسم (العروض الخاصة) بالمهرجان، والذي يضم أيضاً أفلام (المرأة الرقيقة) من فيتنام و(بهجة الرغبات الإنسانية) من كندا و(من ألف إلى باء) من الإمارات و(مياه فضية سوريا: صورة ذاتية) من ألمانيا و(الساحة السحرية) من إيطاليا و(حائط البطولات) من مصر.
وإذا كان (ديكور) يمثل امتداداً لنوعية (الأفلام النفسية) التي برع فيها المؤلف محمد دياب الذي صنع من قبل (أحلام حقيقية) في 2006 و(ألف مبروك) في 2009 فهو يمثل نقطة انطلاق جديدة لبطلة العمل حورية فرغلي. وقدمت فرغلي دوراً مركباً تطلب مجهوداً ذهنياً ونفسياً كبيراً.
