تعامل رئيس وزراء الهند الجديد نارندرا مودي، أخيراً، بقسوة بالغة مع العائلة السياسية الأكثر شهرة في البلاد، حين رفض حضور المراسم المقامة بمناسبة الذكرى الثلاثين لاغتيال أنديرا غاندي. وأورد تقرير صدر حديثاً عن صحيفة «تايمز» البريطانية، أنه في حين حضر راهول، حفيد غاندي مع كل من والدته سونيا ورئيس البلاد براناب موخرجي المراسم في النصب التذكاري شاكتي ستال، أخيراً، اتسم غياب مودي بالطابع الصارخ. وكان مودي قد أمضى اليوم في حفل «يوم الوحدة الوطنية» تكريماً لساردار فالابهبهاي باتل، البطل القومي المعروف بـ«رجل الهند الحديدي».

ويمثل عدم حضور مودي هذه المراسم عداوةً واضحة يكنها بائع الشاي السابق والعديد من الهنود لسياسة العائلة الهندية الأكثر شهرةً، التي سيطرت على البلاد، وأعادتها إلى الوراء وفق مزاعم البعض.

إلا أن تصرف مودي استدعى رداً غاضباً من التقليديين، حيث وصفه شاشي ثارور، وهو زعيم بارز في حزب المؤتمر، بأنه غير لائق، وزعم أن الحكومة ،«تتجاهل ذكرى رئيسة الوزراء الوحيدة، التي اغتيلت أثناء توليها الحكم وتأدية واجباتها الرسمية».

وقالت زويا حسن، العالمة السياسية في جامعة دلهي، إن محاولة مودي فرض يوم وطني جديد يتداخل مع الذكرى هي «سياسة قذرة جداً» من قبل حزب باراتيا جاناتا الحاكم. وعلى الرغم من أن مودي لم يحضر مراسم إحياء الذكرى، إلا أنه كتب تنويهاً بسيطاً عبر صفحته على موقع تويتر، حيث توجه بتغريدة قال فيها: « أنضم إلى أبناء شعبي من المواطنين والمواطنات في الإشادة بذكرى رئيسة وزراء الهند السابقة أنديرا غاندي». وتشكل محاولة مودي استبدال سرادار باتل ، وزير الشؤون الداخلية الأسبق للهند، بغاندي، وتنصيبه رمزاً وطنياً للبلاد الهجوم الأقوى على عائلة غاندي.