اتهم فرنسوا هولاند، رئيس جمهورية فرنسا الأقل شعبية على الإطلاق، بإظهار لمحة سادية، أخيراً، عبر إذلال رئيس وزرائه الإصلاحي، مانويل فالس أمام والدته.
فقد أفاد مراسلون صحافيون رافقوا هولاند في مسيرته، وفق تقرير لصحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، أنه خلف الشخصية الدمثة والمرحة يتوارى سياسي قاس، عديم الرحمة. وقد برزت تلك الشخصية، أخيراً، حين دعا هولاند فالس، صاحب الشخصية الشهيرة والطموحة، إلى قصر الإليزيه لمنحه وسام جوقة الشرف.
أدرك فالس، البالغ 52 عاماً أن والدته لويزأنجيلا غالفيتي ستكون فخورة بتقليده الوسام، فدعاها إلى الحفل، حيث تابعت من الصف الأول مع زوجة فالس، آن غرافوان، عازفة الكمان وهي تعزف على أوتار آلتها بينما هولاند يلقي خطاباً مثقلاً بالمعاني المزدوجة وحافلاً بالتهديدات المبطنة، التي تقول إنه هو وحده الرئيس ولن يقبل أي تحدٍّ لمنصبه.
وأشار هولاند في «ضربة قاضية»، وفقاً لتعبير صحيفة «لو فيغارو» ، إلى تقدير فالس لرئيس الوزراء جورج كليمنصو، الذي قاد فرنسا أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث قال: « لم يصبح كليمنصو رئيساً للجمهورية، لكن بإمكانك أن تنجح من دون أن تكون رئيساً للبلاد».
وكان فالس قد أغضب الاشتراكيين عبر تحالفه مع المصرفي الاستثماري السابق، إيمانويل ماكرون، وزير الاقتصاد، وأخذ البلاد لصالح اليمين. كما أنه أثار حفيظة اليسار المتشدد، أخيراً، بتوقعه انتهاء الاشتراكيين ما لم يتخلوا عن العقيدة اليسارية.
وأخبر أحد الوزراء صحيفة «لو فيغارو» بأن هولاند استمتع بتحجيم فالس، لاسيما أن والدته كانت موجودة بين الحضور.
