على غرار الصحف العالمية تواجه الصحف الكندية تحدياً كبيراً، وهو الصمود في وجه وسائل الإعلام التكنولوجية الحديثة.
وقد مرت بمراحل عديدة من تطورها نستعرضها فيما يلي:المرحلة الأولى : 1752-1807،حيث كانت صحيفة «ذي هاليفكس غازيت» الأولى بدخولها إلى البلاد عبر الاستيطان والاستعمار الأوروبي والذي كان يعرف بإنجلترا الجديدة وعرف لاحقاً باسم كندا، والصحيفة أسسها جون بوشيل في بوسطن.
وخلال تلك الفترة الممتدة نحو نصف قرن بدأت أوائل الصحف المحلية بالظهور في مقاطعات الشرق الكندي ومنها «ذي كيبيك غازيت » ولاتزال مستمرة في الصدور حتى الآن وهي تعتبر أول صحيفة وطنية صدرت في كندا.
والصحف الأولى كانت تمول من الحكومات، لذا كان لابد لها أن تكون خاضعة لمشيئتها.
وكانت في البدايات تنشر الأخبار الدولية ومواقف الحكومة بشكل خاص. وعلى الرغم من أن الخبر الدولي كان يتأخر وصوله بضعة أشهر، فإنه كان يحظى بشغف القراء، أما الإعلانات فتحتل حيزاً صغيراً وقلما كانت مثيرة للاهتمام. أما حجمها فلم يكن يتعدى الأربع صفحات تصدر أسبوعيا.
وبدأت المرحلة الثانية «1807 – 1858» مع وصول مستوطنين جدد من بريطانيا والولايات المتحدة، وأصبح الاهتمام يزداد بإصدار الصحف ويتسع في المقاطعات الأطلسية، وما كان يعرف بكندا العليا وهي أونتاريو حالياً، وكندا السفلى والمعروفة بكويبيك حالياً، وبدأ ناشرو الصحف يسعون إلى الاستقلال عبر جلب إعلانات من المؤسسات الاقتصادية بدلاً عن الحكومة، علماً أن غالبيتهم كانوا من السياسيين وبالتالي كانت صحفهم تعكس وجهات نظر الأحزاب التي كانوا ينتمون إليها.
ومع وصول حكومات مسؤولة إلى الحكم، بدأت تسود أجواء من التسامح الفكري وحرية التعبير.
وأهم صحف تلك المرحلة كانت « ذي كينغستون غازيت» التي أسسها وليام هاريس عام 1844 وتصدر اليوم تحت اسم أوتاوا سيتيزن، وذي تورونتو غلوب التي أسسها جورج براون في العام نفسه، وصحيفة ذي كولونيال أدفوكيت التي أصدرها وليام ليون ماكنزي.
مرحلة الذهب
وجاءت المرحلة الثالثة بين1858-1900، مع اكتشاف الذهب بالغرب الكندي في منتصف القرن التاسع عشر، بدأ الاستيطان في مناطق الغرب المطلة على الهادئ واعتماد القانون الزراعي وافتتاح طريق سكة الحديد، ما أسفر عن تهافت المستوطنين إلى مقاطعات البراري في الوسط الكندي.
وكل ذلك أدى إلى إصدار صحف جديدة تعنى بأوضاع المستعمرات الجديدة وكان القراء يهتمون بالأوضاع الداخلية، مثل ثورة لوي رييل وقيام الكونفيديرالية الكندية فضلاً عن متابعتهم الشأن العالمي، وبدأت الصحف بتضمين صفحاتها صورا ورسوماً.
وشهدت تلك الفترة أيضا تطورات ميكانيكية منها بدء استعمال لب الخشب لصناعة ورق الجرائد، واعتماد المطابع الكهربائية وازدهرت حرية الفكر والتعبير وتم تأطيرها في قوانين جديدة.
القرن العشرون
شهدت الصحف الكندية في مطلع القرن العشرين تغييرات مهمة : حربان عالميتان والانهيار الاقتصادي، وأدى التطور الصناعي والتكنولوجي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، إلى ارتفاع كبير في نسخ الصحف المطبوعة باللغتين الفرنسية والإنجليزية ليصل إلى خمسة ملايين وسبعمئة ألف نسخة في عام 1989 قبل الأزمة المالية، وقبل اعتماد وسائل بث إلكترونية ضاربت على الصحف المكتوبة. ويبلغ عدد الكنديين الذين يشترون الصحف حالياً خمسة ملايين ومئتي ألف، ويبلغ عدد الصحف اليومية في كندا حالياً مئة وخمس صحف.
وفي عام 1917 أسست وكالة الصحافة الكندية ما مكن القراء من متابعة الأحداث المحلية والدولية بصورة مباشرة ومتواصلة.
وتوقفت مع بداية عام 1960 عدة صحف مهمة عن الصدور منها « ذي تيليغرام – تورونتو» «ذي مونتريال ستار – مونتريال» و«أوتاوا جورنال» ووينيبغ تريبيون»، بينما رأت صحف أخرى النور في مختلف المدن الكندية الكبيرة. وغالبية الصحف الكندية حالياً تصدرها وتدعمها مؤسسات إعلامية كبيرة مثل هولينغر إنترناشيونال وتومسون كورب وصن ميديا وكيبيكور وباور كوربوريشن.
تغييرات مهمة
شهدت الصحف الكندية في مطلع القرن العشرين تغييرات مهمة منهاحربان عالميتان والانهيار الاقتصادي، وقد أدى التطور الصناعي والتكنولوجي لارتفاع كبير في نسخ الصحف المطبوعة باللغتين الفرنسيةوالإنجليزية ليبلغ خمسة ملايين وسبعمئة ألف نسخة في عام 1989 ، وقبل اعتماد وسائل بث إلكترونية ، ويبلغ عدد الصحف اليومية في كندا حالياً مئة وخمس صحف.
وفي عام 1917 أسست وكالة الصحافة الكندية ما مكن القراء من متابعة الأحداث المحلية والدولية بصورة مباشرة.