وسط أجواء من المرح والغناء وإيقاع الموسيقى الشرقية الساحرة، ومذاق الطعام الشهي، ونكهات الفتوش والتبولة والديكورات الشرقية المعبرة عن بيت دمشقي قديم مع النافورة والنباتات والأرابيسك، ينظم مطعم ساروجا بمنطقة مارينا في دبي ليالي الكاريوكي نايت الغنائية، كل إثنين من كل أسبوع بالاستعانة بالدي جي.

حيث يتبارى الزبائن على الغناء واكتشاف مواهبهم وقدراتهم الفنية كأنهم في برنامج «آراب أيدول»، وذلك من خلال نظام تشغيل موسيقي للأغاني العربية والعالمية، فنرى مريدي الكاريوكي يحملون الميكروفون بعد اختيار أغنيتهم المحببة ونجومهم المفضلين.

ويقومون بالغناء واكتشاف مواهبهم وتجريب حظهم في الغناء، عن طريق النظر بسهولة إلى كلمات الأغاني أسفل شاشة عملاقة موزعة في أرجاء المكان، في حين نجد القليل من الحضور لا يوجد لديه شجاعة الغناء فيكتفي بالسماع والمشاهدة والضحك وسط هذه الأجواء الممتعة.

موضة

الكاريوكي صار موضة وظاهرة منتشرة في بعض المطاعم في دبي، وعامل جذب للكثير من الناس للكشف عن الأصوات الجميلة والمواهب الفنية التي يمتلكها بعض الأشخاص.

فهو يتيح الفرصة التي يصعب عليهم التعبير عنها في مكان آخر، وبعض المطاعم أصبحت توفر هذه المتعة والترفيه لروادها، فالذهاب إلى المطاعم لتناول العشاء مع الأصدقاء لم يعد هدف الكثير بل تعداه فأصبح الغناء واكتشاف المواهب الفنية الدفينة، وكسر الروتين اليومي والترفيه في أجواء مرحة هدفاً.

لؤي برنبو صاحب مطعم ساروجا، قال: إن المطعم مزدحم بالزبائن ومحبي «الكاريوكي نايت» ويشارك الجميع فيه لإطلاق مواهبهم الفنية وقضاء أوقات ممتعة، فالإقبال على المطعم والكاريوكي كبير من النساء والرجال بحيث أصبح بعض الزبائن لا يزورونه إلا في اليوم المخصص للكاريوكي.

أجواء عائلية

يعيش مرتادي مطعم ساروجا أجواء عائلية.. أجواء الموسيقى الساحرة التي تنشر في أرجاء المكان الفرح والسعادة ويتشارك الجميع في أداء الأغاني.

«البيان» استطلعت آراء العديد من محبي ومرتادي الكاريوكي، فتؤكد ميسا العوا أنها تستمتع بأجواء الكاريوكي، وتقول إن هذا الفن مريح للأعصاب ومن خلاله يتجمع الأصدقاء للغناء، وتابعت: وجود أصدقائي معي يعطيني حافزاً للمشاركة، كما ترى أن الفتيات يتبارين بحماس كبير.

وكأنهن في برامج الغناء الشهيرة مثل «ستار أكاديمي»، ويستعرضن أصواتهن بالغناء بأغنيات عربية قديمة وحديثة تضفي أجواء مميزة على المكان، أما علي فتوح فقد أشار إلى أنه دائم التردد على الكاريوكي نايت للأجواء الفرحة.

ومن أجل الغناء والاجتماع مع الأصدقاء، فهو يشعر بالراحة في هذا المكان ويغني بطريقته رغم أن صوته غير مناسب للغناء كما وصفه، ولكنه يحب أن يغني للفنان مروان خوري أو فضل شاكر، ويشير فتوح إلى أن بعض الشباب لا يكتفون بالغناء ولكن يحولون الكاريوكي إلى مباراة فنية و«دويتو» أيضاً وسط أجواء من الضحك والمتعة.

أجواء المرح

أما كريستين فهي تواظب على حضور الكاريوكي منذ أكثر من 7 سنوات، والغناء بالنسبة لها هواية وتعشقه كثيراً لصوتها المميز، وتشارك دائماً وتغني الأغاني الطربية القديمة وتقول: إن الأجواء داخل المكان ممتعة، فالمشاركون في الغناء وغير المشاركين يستمتعون بأجواء الترفيه والمرح.

وفرصة من أجل نسيان تعب العمل طوال أسبوع كامل، فالكاريوكي يشجع الناس على الغناء وإبراز طاقتهم الغنائية، كما ترى شيرين جوانيه أن أجواء الكاريوكي يشارك فيه عدد كبير من الفتيات اللاتي يمتلكون أصواتاً جميلة، وإحساساً صادقاً، ويحتاجون من يطلق العنان لمواهبهم ويتيح لهن الغناء على الملأ والمطعم مكان مناسب لهن.

الأغاني الشامية

أكثر الأغاني المطلوبة في الكاريوكي نايت هي الشامية القديمة، هذا ما أكده الدي جي شادي مارين، فهو يرى أن الناس هي العنصر الأساسي في نجاح الكاريوكي وأجوائه المثيرة والمليئة بالسعادة، واعترف مارين بأن الشباب أصواتهم أقوى وأفضل من النساء ولكن النساء لديهن أسلوب ناعم ومميز في الغناء.

غيرك ما بختار

كانت مفاجأة الكاريوكي هو غناء «بول» الشاب الفلبيني الذي يعمل نادلاً في المطعم، حيث قدم أغنية للمطرب السوري حسين الديك بعنوان «غيرك ما بختار» فأشعل الأجواء وتفاعل معه الحضور بفرح وحماس شديدين، وصفق له الجميع.

وأشادوا بطريقة غنائه، وكيف استطاع أن يغني كلمات الأغنية بالعربية وينطق حروفها بطلاقة ويتفاعل معها بأداء ممتع، وقدم بول فقرته الفنية بأسلوب جديد ومميز نال به استحسان الجميع.