ظهور المذيعات على شاشة التلفزيون يعني أن أناقتهن تحت حراسة مشددة، وذلك بفضل خبراء المكياج والشعر والأزياء، الذين يضعون لمساتهم الخاصة على شكلهن الخارجي بما ينسجم مع سياسة القنوات وطبيعة البرامج التي يقدمنها وتوقيتها، ولكن إلى أي درجة تستطيع المذيعة التدخل في إطلالاتها النهائية؟ وهل بإمكانها اتخاذ قرار التغيير في شكلها دون الاستئذان أو الرجوع إلى المشرفين على مظهرها؟

موهوبة

تقول مريم العوضي، مذيعة في مركز الأخبار بتلفزيون دبي: على المذيع الخضوع للاستراتيجية التي تضعها القناة للبرنامج الذي يقدمه، حاله حال خبراء المكياج والشعر ومصممي الأزياء، لأنه سفير المؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها، وبالنسبة لي فتقدمي لنشرات الأخبار يفرض علي الابتعاد عن الألوان الجريئة والقوية والاقتراب من الألوان الترابية الهادئة، لأن الهدف تركز انتباه المشاهد على الخبر لا المذيع..

وبالرغم من توفر خبيرات مكياج محترفات في مركز الأخبار، إلا أنني أقوم بتنفيذ مكياجي بنفسي لأنني موهوبة في هذا الجانب والفضل يعود في ذلك إلى «اليوتيوب» حيث أتابع باهتمام مقاطع فيديو لتعليم وضع مساحيق التجميل، كما أنني أستفيد من نصائح خبيرات المكياج في مركز الأخبار لأنهن أدرى بما هو مسموح على الشاشة.

أما بالنسبة لأزيائها، فتؤكد العوضي أن العباءة التي تحتوي على أقل قدر ممكن من التفاصيل هي التي تصلح لظهورها على الشاشة، وتضيف: «أحب معرفة العناوين العريضة والواضحة للمظهر الذي يجب أن أكون عليه على الشاشة، ثم أتولى عملية التنفيذ بنفسي نظراً لضيق الوقت، ولكن بأسلوب لا يستفز المشاهد ولا يثير انتقادات الإدارة».

تجاوزات

على صعيد آخر، تتدخل شيرين الرفاعي، مذيعة أخبار ورئيسة تحرير ومقدمة برنامج «الوطن اليوم» على قناة الآن، في كل التفاصيل التي تتعلق بمظهرها ولكن بما يتماشى مع سياسة القناة، وفي حال قررت عمل تغيير بسيط في أسلوب ملابسها أو مكياجها فإنها تستأذن مسؤولتها المباشرة احتراماً لها، وأضافت:

«الأزياء البسيطة مطلوبة في تقديم نشرات الأخبار، ولكنني أحب تغيير رسمة العيون من حين لآخر، بينما أعتمد شكل حواجب ثابت دائماً، أما بالنسبة لبرنامجي المسائي الجاد الذي يناقش هموم المواطنين..

فإنني أستعين بخبرة مصممة الأزياء فوزية الغاوي، لأنها أكثر دراية بما يصلح لهذه النوعية من البرامج من عباءات و(دراعات)، وبما أنني أستضيف حالات إنسانية كثيرة فإن هذا يفرض علي أناقة بلا بهرجة أو تجاوزات تسيء إلي شخصياً أو إلى القناة».

النشرة أولاً

ومن جانبها تقول أمل سالم، مقدمة برنامج الملتقى على قناة سما دبي: لا بد من الالتزام بقواعد وقوانين القناة الرئيسية، ولكن محتوى البرنامج هو الذي يحدد مظهري، وهذا ما يفسر سبب حرصي على الاطلاع على نشرة الأخبار أولاً، قبل دخول غرفة المكياج أو اختيار العباءة و«الشيلة» التي سأظهر بها على الشاشة..

فعندما تكون الأخبار محزنة أو تتحدث عن تعازٍ فإنني أبتعد كلياً عن الألوان وأبدو كما لو أنني في قلب الحدث. وأضافت: الفئة العمرية لضيوفي تساعدني كذلك في تحديد إطلالتي، فعلى سبيل المثال عند استضافة طلبة مدارس أو عندما أتحدث عن أنشطة شبابية فإنني أميل إلى عباءة ملونة وطلاء أظافر لافت وإكسسوارات ناعمة وأحمر الشفاه.

إجازة

واستطردت: لا أحب أن تُوجه إلي أي انتقادات على مظهري، ولهذا فإنني أبتعد عن التغيير الملفت والبارز، وأستغل إجازتي السنوية لتغيير لون شعري، فأنا من محبات الشعر الأشقر الفاتح.

جدل

مذيعة برامج المنوعات حليمة بولند تكاد تكون المذيعة الأكثر جدلاً من ناحية إطلالاتها، لا سيما أنها من محبات المكياج القوي عموماً والصارخ في أحيان كثيرة، بالإضافة إلى الأزياء الغريبة التي لا تتناسب مع طبيعة برامج المسابقات الترفيهية التي تقدمها.