تخضع الترتيبات الأمنية الخاصة برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لإعادة النظر، بعد أن اصطدم به رجل من المارة ودفعه، فور خروجه من قاعة « ليدز سيفيك هول»، حيث كان يعقد مؤتمراً صحافياً للترويج لخطط الحكومة الخاصة بتمتين العلاقات مع شمال انجلترا.
وتبحث كل من شعبة شرطة العاصمة وشرطة منطقة غرب يوركشاير في تفاصيل الحادثة، علماً أن كاميرون بدا غير متأثر بما جرى، وقال: «يسعني أن أسجل ولو لمرة الجميل الذي أدين به لفرق الحماية الخاصة التي تقوم برعايتي، وللعمل الرائع الذي تنجزه».
وكتب دين فارلي، الشبيه كثيراً بالرجل الذي ظهر في مقاطع الفيديو، على صفحته على موقع فيسبوك: «يبدو أني بطل أخبار الإعلام على أنني المحتج الذي هاجم ديفيد كاميرون في (ليدز). حسناً، هذا ما هو الأمر عليه، إذا كنتم تعتبرون أن الاصطدام بأحدهم أثناء الجري..
والتعرض للضرب على يد العشرات من عناصر الشرطة اعتداءً». وأظهرت مقاطع الفيديو شخصاً يركض بشكل متعرج، ويتجاوز رجال الأمن، قبل أن يصطدم بكاميرون الذي كان يغادر قاعة «ليدز»، ويخضع للاعتقال من جانب المسؤولين الأمنيين. وكان الراكض يرتدي قميصاً رياضياً، ويضع سماعتي أذن، وينتعل حذاءً وسروالاً رياضيين، ويحمل منشفة لتجفيف العرق.
وأشارت شرطة غرب يوركشاير، التي تعمل على تغطية ليدز أمنياً إلى أن الحادثة لا تنطوي على أية «مؤشرات شريرة» وأنها تقتصر على «وجود رجل في المكان الخطأ والتوقيت الخطأ، فحسب».
وكان عضو نائب الحزب المحافظ، مارك بريتشارد، قد دعا إلى فتح تحقيق فوري بالموضوع، قائلاً:
« يعتبر عناصر الحماية الشخصية في شعبة شرطة العاصمة الأفضل في العالم، فماذا لو كان الرجل يحمل سكيناً؟» وقد تمّ بالفعل توقيف الراكض، لكن سرعان ما أطلق سراحه مجدداً بعد بضع دقائق من الاستجواب. وتثير الحادثة عدداً من التساؤلات حول مستوى الحماية الذي يحظى به كاميرون، وكيفية تمكّن شخص من العامة من الوصول إلى مسافة قريبة إلى هذا الحدّ من رئيس الوزراء.
وقال بريتشارد: «لا يمكن السماح بتكرار ذلك، سيما في ظل ارتفاع مستوى المخاطر الإرهابية. ينبغي على مسؤول شعبة شرطة العاصمة الدعوة إلى إجراء تحقيق داخلي على وجه السرعة، لاكتشاف ملابسات الحادثة».
