كشف الكاتب المقرب من عائلة كيندي كريستوفر أندرسن، في كتابه الصادر أخيراً بعنوان «الابن البار: جون إف. كيندي الابن وأمه الحبيبة»، فضيحة تورط الملياردير أرسطو أوناسيس في نشر صور فاضحة لزوجته جاكلين كيندي أوناسيس، كجزء من حملة تشويه لصورتها على امتداد أربع سنوات من زواجهما. ويتطرق الكتاب أيضاً، إلى إقامة ابنها جون كيندي علاقة مع مادونا التي تذكـّرها، في إحدى صورها التي تقلد فيها مارلين مونرو بخيانة زوجها الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي.

وذكر مقال نشرته أخيراً صحيفة «نيويورك ديلي نيوز» الأميركية حول سيرة حياة جون كيندي الابن، أسلوب التنمر الذي كان أرسطو يمارسه بحق زوجته «جاكي»، وكيف كان ينعتها دوماً في أحاديثه الصحافية بـ«الأرملة».

وكان أرسطو قد تودد إلى السيدة الأميركية الأولى جاكلين كيندي، وأغرقها بالهدايا قبل أن يتقدم بطلب الزواج منها عام 1968. إلا أن العلاقة الزوجية كانت شائكة منذ البداية، إذ بدأ أرسطو بملاحقة مغنية الأوبرا ماريا كالاس في غضون أسابيع قليلة من زواجه بجاكي، في علاقة لم تكن بغاية السرية. ويشير أندرسن إلى أنه منذ لحظة زواجهما، ترك أرسطو جاكي وحيدة وحزينة أسبوعين كاملين..

وقام بجولة عمل في أنحاء أوروبا بطائرته الخاصة. وتعمّد تناول العشاء بشكل علني مع كالاس في أحد المطاعم الباريسية، بعد ظهور رسائل خاصة كانت «جاكي» قد أرسلتها إلى روزويل غيلباتريك عام 1970، بما في ذلك رسالة كتبتها بعيد أيام من زواجها بأرسطو. وقد جرح ذلك كبرياء أرسطو، وسعى إلى الظهور علناً مع كالاس.

وتردد كذلك أن أرسطو كان يعمد إلى استغلال اتصالاته ومعارفه في عالم الصحافة، لإذلال جاكي علناً بسبب تخطّيها الحدود، حسب رأيه. ويصف أندرسن في كتابه اللحظة القاتلة لتحطم العلاقة بين «آري» و«جاكي» عام 1972، حيث قال: سئم «آري» من ملاحقة «جاكي» القضائية لوسائل الإعلام بتهمة خرق الخصوصية..

وقام بإعطاء عشرة مصورين خرائط مفصلة وجدول مواعيد وجود «الأرملة» على شواطئ جزيرة سكوربيوس اليونانية. وقد ملأت الصور الفاضحة صفحات المجلات والصحف العالمية، وأدت إلى طلب أرسطو الطلاق عام 1972.

وكتبت «جاكي» عندئذ رسالة إلى روزويل جاء فيها: «عزيزي روس، كان يمكن أن أطلعك على آخر الأخبار قبل رحيلي، لكن الأمور سارت أسرع كثيراً مما كنت أتوقع. لقد اطلعت في مكان ما على الكلام الذي قلته عني، وتأثرت به كثيراً. عزيزي روس، آمل أن تعلم ماذا كنت بالنسبة إليّ، وما ستكونه دوماً. مع حبي، جاكي».

وفي ملمح آخر من حياة جاكي كيندي أوناسيس، وفق المقتطفات التي أوردتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فإن جاكي كانت مستاءة جداً من علاقة ابنها جون كيندي الابن بالممثلة والمغنية الأميركية مادونا. وقد قيل إن جون كيندي الابن الذي اشتهر وقتئذٍ بأنه الرجل الأكثر جاذبية على قيد الحياة، بدأ علاقة حميمة عام 1988 مع نجمة مجلة «ماتيريل غيرل»، مادونا بعد انهيار زواجها بالممثل شين بن.

ويذكر أندرسن في كتابه كيف أخذت مادونا «تلاحق» جون كيندي الابن وتخبر أصدقاءها بأن إقامة علاقة معه ستكون «أقرب إلى التجربة الكونية». إلا أن الكتاب يقتبس كلاماً للراقصة إريكا بيل، إحدى صديقات مادونا المقربات في ذاك الوقت، تؤكد فيه أن جون كان على القدر ذاته من الهيام بمادونا.

غير أن جاكي لم تكن راضية عما يجري، بسبب لجوء مادونا إلى استخدام رموز وصور دينية بشكل اعتبرت أنه يحمل إساءة لهذه الرموز. لكن سبب استيائها الأكبر كان رؤية مادونا على غلاف مجلة «لايف» في صورة تقلد فيها الممثلة مارلين مونرو التي تعتبر واحدة من عشرات النساء اللواتي خانها زوجها الراحل جون كيندي معهن.