تشكل فرق الروك الغنائية، جوهر مجموعات الأغنيات القديمة، وموسيقى أجيال الماضي. وتعلق شركات التسجيلات الموسيقية خلال موسم الأعياد المقبل، آمالاً كباراً على أعمال موسيقى الروك لجذب المشترين، لا سيما مع إطلاق فرقتي «هو» و«بينك فلويد»، إضافة إلى «نيل يونغ» و«بروس سبرينغستين» أحدث إصداراتها من الألبومات الغنائية، إلى جانب ألبوم المغنية تايلور سويفت الأخير بعنوان «1989»، الذي لاقى كثيراً من الاستحسان بعد إطلاقه أخيراً.
بدأت شركات التسجيل نشاطها التسويقي لموسم الأعياد، الذي يعتبر الفترة الأكثر تحقيقاً للأرباح في السنة، علماً بأن مبيعات شهر ديسمبر وحده تخطت خمس نسبة مبيعات الأسطوانات عام 2013. ويحمل هذا الموسم، على ما يبدو، عنوان عودة موسيقى الروك، مع تصدّر إعادة إطلاق ألبومات مبهرة لفرقة «ليد زيبلين» الكلاسيكية طليعة الإصدارات. ولا يزال عشاق هذا النوع من الموسيقى يقومون بشراء الألبومات، بدلاً من تحميلها عبر الإنترنت.
أرشيف موسيقي
أفاد ديفيد رو، المدير التنفيذي المساعد لشركة «يونيفرسال ميوزيك كاتالوج»، بأن لدى فريق عمل الشركة أكثر من «200 عمل تقريباً» حتى نهاية السنة، معترفاً بأن الأولوية هذا العام قد منحت للألبومات وإعادة الإصدارات ومجموعة التسجيلات الموسيقية.
الأمر مماثل بالنسبة لشركة «رينو» التابعة لشركة «وارنر ميوزيك» للتسجيلات، وقد وعدت بإطلاق ثلاثة إصدارات من أرشيف موسيقى الروك خلال الفترة القريبة المقبلة. ويتربع ألبوم فرقة «بينك فلويد» الأخير، بعنوان «إندليس ريفر» قمة إصدارات موسم الأعياد، ويتضمن موسيقى تم تسجيلها عام 1994، ولم تسمع بعد. وقال مارك ماليغان، المحلل الاختصاصي في صناعة الموسيقى، إنه من الواضح تماماً مراهنة شركات التسجيلات على الفرق الغنائية القديمة، والألبومات المعاد توزيعها، والإصدارات السابقة، وأضاف أن الأمر يحمل نوعاً من الإحباط.
تحميل رقمي
من المؤكد أن عام 2014 كان عاماً قاسياً بالنسبة لبيع الألبومات بوجه الارتفاع المستمر للتحميل الرقمي والبث الحيّ للأغاني. وقد شهد العام الماضي انخفاضاً في مبيعات الألبومات إلى 30 مليون ألبوم أقل من عام 2009، في حين قام هواة سماع الموسيقى في بريطانيا بالاستماع إلى 7.4 مليارات أغنية عام 2013.
وقال ماليغان: «لطالما كانت فترة الأعياد تشكل أهم المواسم بالنسبة لصناعة الموسيقى. إلا أن الوضع يتراجع، تماماً كتدهور حالة بيع الألبومات. لذا، فإن أجواءً من الارتياب تسيطر على الأسواق. ويشكل موسم الأعياد السيئ كارثة حتمية على شركات التسجيلات، التي تقوم بكل ما في وسعها في محاولة لتفادي المخاطر. وتأمن تلك الشركات جانب الخسارة من خلال إطلاق العديد من الألبومات المعاد توزيع أغانيها، إضافة إلى إصدار ألبومات جديدة لفرق غنائية قديمة ذات قاعدة جماهيرية مخلصة من المعجبين».
استحسان
حصة شراء الشباب للألبومات لا تغيب تماماً عن الساحة هذا الموسم من الأعياد، حيث لاقى ألبوم المغنية تايلور سويفت الأخير بعنوان «1989»، الذي تم إطلاقه أخيراً، الكثير من الاستحسان، وقد أفادت مجلة «بيلبورد» الأميركية الأسبوعية المتخصصة في الموسيقى، أنه الألبوم الوحيد الذي يبيع هذا العام أكثر من مليون نسخة في أميركا. وهناك ألبوم آخر مرشح لأن يقدم الأداء ذاته، وهو الإصدار الرابع لفرقة «وان دايركشن»، والذي، كما الألبومات الثلاثة السابقة، يتم إطلاقه قبل موسم الأعياد.
