يزعم باحثون بجامعة كامبردج الإنجليزية أن المرضى، ممن يعانون أضراراً جسيمة في الدماغ، وتحديداً أولئك الذين تم تشخيصهم بمرض «الحالة الخضرية الدائمة»، يحتمل بأنهم يعون الأحداث الحاصلة في البيئة المحيطة بهم.

تهيج جزئي

وقد يتساءل البعض عن المصطلح الطبي السابق، إذ تعتبر «الحالة الخُضرية الدائمة»، أو «الحالة الإنباتية» اضطراباً في الوعي يكون فيه المصابون في حالة تهيج جزئي بدلاً من كونهم في حالة وعي حقيقي. وتختلف الحالة عن الغيبوبة كون المريض فيها يمر باليقظة والنوم، والإحساس، وفتح العينين، والكلام غير المفهوم أو الصراخ أحياناً. ومن بين أبرز المصابين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون الذي أصيب بالحالة الخُضرية الدائمة لعدة سنوات.

إلا أنه في الدراسة الجديدة التي وظفت اختباراً بسيطاً يقوم على قياس أنماط الموجات الدماغية، وجد الباحثون «بصمة للوعي» لدى المرضى. وهو اكتشاف قد يساعد الأطباء على تحديد الوعي في الأدمغة التي لا تبدي ردود استجابة لمرضى تم تصنيفهم بأن ليس هنالك أي أمل من حياتهم. أو بالمقابل، يمكن أن تسهم النتائج في تحديد ما إن كان من المفيد إبقاء المريض على قيد الحياة بمساعدة أجهزة الإنعاش، أم اللجوء لإجراء القتل الرحيم الذي تجيزه بعض الدول.

خلايا عصبية

وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الدراسات السابقة التي استهدفت مسح الدماغ أظهرت قدرة بعض المرضى الذين تم تشخيصهم بالحالة على تنفيذ المهام التي يشارك فيها الوعي، كتخيل أنفسهم وهم يلعبون التنس.

بيد أن الدراسة الأخيرة تظهر أن مرضى الحالة الإنباتية، ممن لديهم وعي مخفي، يوجد في أجسامهم شبكات من الخلايا العصبية في الدماغ، تبدو مشابهة لتلك الموجودة لدى الأشخاص الأصحاء.

دراسة سابقة

أشارت دراسة سابقة استخدمت التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي إلى أن بوسع بعض من هؤلاء المرضى إبداء ردود أفعال عاطفية لصور الأشخاص المقربين لهم. وخلال الدراسة أبدت إحدى المريضات، وهي امرأة تبلغ من العمر 60 عاماً، وكانت قد تعرضت لحادث سيارة، نشاطاً في مناطق الدماغ الخاصة بالمشاعر والتعرف إلى الوجوه عند النظر إلى تلك الصور.